
بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم تكن القضية التي تنظرها محكمة جنايات الجيزة مجرد ملف عابر داخل أروقة القضاء، بل تحولت إلى واحدة من القضايا التي تجمع بين التعليم والعدالة والرأي العام، بعد اتهام مالك مدرسة في منطقة بشتيل بالاعتداء على أطفال داخل المدرسة.
المحكمة قررت تأجيل نظر القضية إلى جلسة 12 أغسطس، مع استمرار حبس المتهم، وإتاحة الفرصة لمناقشة شهود الإثبات، إلى جانب ندب خبير فني لفحص مقطع فيديو يعد محور الاتهام الأساسي.
بداية الخيط جاءت من تسجيل مصور داخل المدرسة، جرى تداوله ضمن التحقيقات، قبل أن تُثار شكوك حول إمكانية التلاعب به باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي فرضية تعاملت معها جهات التحقيق بجدية، عبر عرض المقطع على خبراء الأدلة الجنائية.
النتيجة كانت حاسمة: الفيديو سليم، لم يتعرض لأي تعديل أو معالجة رقمية، كما أن الفحص الفني أكد تطابق ملامح المتهم مع الشخص الظاهر في التسجيل، وهو ما دفع التحقيقات إلى التعمق أكثر في تفاصيل الواقعة.
ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ استمعت النيابة لأقوال الأطفال المجني عليهم، وأولياء أمورهم، إلى جانب العاملين داخل المدرسة، مع مراجعة كاميرات المراقبة وتحريز الأدلة، في مسار تحقيق يبدو من أكثر المسارات دقة وتعقيدًا.
وبين الأدلة الفنية والشهادات الإنسانية، يبقى الملف مفتوحًا على سؤال واحد: هل تكشف الجلسات القادمة عن الصورة الكاملة لما حدث داخل المدرسة؟




