
بقلم: رنيم علاء نور الدين
في مشهد لم يكن مألوفًا داخل لجان الامتحانات، تحولت إحدى اللجان الهادئة بقرية “كون الدربي” التابعة لمركز المنصورة إلى ساحة يقظة وتحقيقات سريعة، بعد محاولة انتحال صفة بدت في البداية وكأنها تمر دون انتباه… لكنها لم تكتمل إلى النهاية.
قبل دقائق من توزيع أوراق امتحان الشهادة الإعدادية، كان كل شيء يسير وفق المعتاد: طلاب يدخلون، مراقبون يراجعون الكشوف، وأوراق تُفحص بدقة. لكن نظرة واحدة من أحد المراقبين كانت كفيلة بتغيير مسار المشهد بالكامل.
الشك بدأ من تفصيلة صغيرة: ملامح لا تتطابق تمامًا مع الصورة المثبتة في كشوف المناداة وبطاقة التعارف. لحظة صمت قصيرة داخل اللجنة تحولت إلى إجراء تدقيق عاجل، لتبدأ خيوط القصة في الانكشاف واحدة تلو الأخرى.
وبحسب التفاصيل، فإن الطالب الذي دخل اللجنة كان في الأصل مقيدًا بالصف الثاني الثانوي، لكنه حاول الظهور داخل لجنة الإعدادية باسم طالب آخر، في محاولة واضحة لأداء الامتحان بدلًا من زميله الأصلي. خطوة جريئة، لكنها لم تصمد أمام التدقيق الأولي.
مع استمرار الفحص، تأكدت الشكوك: الهوية لا تتطابق، والبيانات تكشف حقيقة مختلفة تمامًا عما حاول الطالب إظهاره. هنا، لم يعد هناك مجال للتأجيل، وتم استبعاده فورًا من محيط اللجنة قبل بدء توزيع أوراق الأسئلة.
خلال دقائق، تم استدعاء الأجهزة الأمنية، التي انتقلت إلى المكان وتعاملت مع الموقف، حيث تم التحفظ على الطالب واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وسط تأكيدات من مسؤولي التعليم بأن الواقعة تم إحباطها في مراحلها الأولى قبل أن تتحول إلى مخالفة مكتملة داخل اللجنة.
وفي الوقت الذي طُويت فيه صفحة المحاولة داخل اللجنة، يبقى السؤال حاضرًا: كيف يفكر طالب في تجاوز الامتحان عبر هوية مزيفة داخل منظومة مراقبة مشددة؟
هل ما حدث مجرد محاولة فردية فاشلة… أم جرس إنذار يتكرر بصمت داخل لجان الامتحانات؟




