محمد العمري لـ “المصور” : المستحيل ليس مغربياً.. وسقف طموحات الأسود عانق السماء

حوار أحمد سالم
بزخم المونديال وخبرة الكبار، يدخل أسود الأطلس المعترك العالمي الجديد ليس لمجرد المشاركة، بل بروح المصنفين عالمياً، فبعد الإنجاز التاريخي المبهر في قطر 2022 واحتلال المركز الرابع عن جدارة واستحقاق، تغيرت العقلية تماماً؛ حيث امتزجت الموهبة الفذة بالتكتيك العالي والتركيز الذهني، ليثبت الأسود للعالم أجمع أن المستحيل ليس مغربياً، وأن سقف الطموحات الآن هو عنان السماء.
المغرب يبدأ المشوار بمواجهة البرازيل، في الماضي كان البعض يخشى السامبا، لكن بعد نصف نهائي 2022، المغرب لا يهاب أحدًا، كيف ترى هذه الموقعة تكتيكيًا؟ وهل يمتلك الأسود الأسلحة لتعطيل المهارة البرازيلية وتحقيق انتصار تاريخي جديد؟
المغرب يدخل مشوار كأس العالم بزخم وخبرة التي اكتسبها أولاً من كأس العالم 2018، حيث كان نداً قوياً ضد البرتغال وإسبانيا، وتسيد اللقاءين بشكل كبير رغم الخسارة بسبب الحظ ضد إيران، والتي كانت أول مباراة للمغرب في كأس العالم بعد عشرين سنة كاملة، وبعدها أتت دورة قطر المبهرة، حيث قدم أسود الأطلس أحسن دورة في تاريخ كل العرب وإفريقيا بالوصول لنصف النهائي، بعد تغيير العقلية، وثم الجمع بين الموهبة والتكتيك العالي والتركيز الذهني والنفسي، دائماً منتخب المغرب في تاريخه يملك لاعبين على أعلى مستوى، فقط كان يحتاج من يوظف اللاعبين، وهذا ما تأتى عبر الداهية وصانع الأمجاد وليد الركراكي، الذي كان لاعباً سابقاً في المنتخب والعارف بكواليس الكرة.
المركز الرابع في قطر، سقف الطموحات عند الجمهور المغربي والعربي وصل لعنان السماء، ما هو توقعك لرحلة المغرب في هذه النسخة؟ هل ترينهم قادرين على تكرار الإنجاز والوصول للمربع الذهبي أو أبعد من ذلك؟
الجماهير المغربية لا تعرف دائماً ما يسمى سقف التوقعات؛ الفوز والذهاب بعيداً وغير ذلك يعتبر إخفاقاً.
الجميع يركز على مباراة البرازيل، لكن اسكتلندا تمتاز بالاندفاع البدني والكرات الثابتة، وهايتي تلعب بدون ضغوط، كيف يحافظ المنتخب المغربي على تركيزه لتجنب أي مفاجأة أمام هذين المنتخبين وضمان بطاقة العبور؟
أعتقد أن للمنتخب جميع مقومات الفوز، وأن يكون نداً لمنتخبات كبيرة كالبرازيل التي فزنا عليها في آخر مواجهة في مباراة ودية، وكذلك في كأس العالم للشباب الأخيرة، لكن تبقى أرضية الميدان هي الفيصل وتقبل جميع الاحتمالات، عدم المبالغة في الثقة والتركيز هما سلاح وهبي، المباريات الثلاث كلها صعبة ولا يمكن الاستهانة بأي منتخب، المباراة الأولى هي المفتاح والأصعب لأنك ستواجه أولاً مدرباً كبيراً وقديراً ولاعبين على أعلى مستوى، أتمنى أن لا نخسر، تعادل أو فوز سيعطيان تحفيزاً كبيراً لمواصلة المباريات بنجاح.

المغرب أصبح هو الملهم والقائد للكرة العربية في المحافل العالمية، كيف تري حظوظ المنتخبات العربية الأخرى المشاركة في هذا المونديال؟ ومن تتوقع أن يكون “الحصان الأسود” العربي الجديد في هذه النسخة؟
أرى أن الفرصة مواتية للمنتخبات العربية لتحقيق نتائج إيجابية، خصوصاً مصر والجزائر، ومتشوق لأرى أول ظهور للمنتخب الأردني بقيادة المدرب المغربي، وكذلك المنتخب العراقي الذي قدم أداءً جيداً ضد إسبانيا، له فرصة رغم صعوبة المجموعة، المنتخب السعودي والتونسي هما الأكثر مشاركة مع المغرب في كأس العالم، لذلك مفروض عليهم تقديم نتائج إيجابية بسبب تراكم خبرة المشاركات.
إنجاز قطر 2022 كسر العقدة النفسية لدى اللاعب العربي والإفريقي وأثبت أن المستحيل ليس مغربياً ولا عربياً، هل هذا الإرث يمثل ضغطاً على المنتخبات العربية الحالية، أم أنه أكبر دافع معنوي لهم لكتابة التاريخ؟
إنجاز المغرب في قطر 2022 أصبح يشكل دافعاً معنوياً وتحفيزاً للمنتخبات الإفريقية والعربية لتحقيق نفس الإنجاز أو أكثر.




