في ذكرى رحيلها.. مريم فخر الدين «حسناء الشاشة» التي جمعت بين الجمال والجرأة

كتبت جوليا كيرلس
اليوم الإثنين 3 نوفمبر 2025، ذكرى رحيل الفنانة مريم فخر الدين، إحدى أبرز نجمات السينما المصرية في القرن العشرين، والتي لُقبت بـ”حسناء الشاشة” لما تمتعت به من جمال أوروبي وموهبة مميزة تركت بصمة خالدة في تاريخ الفن المصري.
وُلدت مريم فخر الدين في محافظة الفيوم لأب مصري وأم مجرية، وهي الشقيقة الكبرى للفنان يوسف فخر الدين. بدأت رحلتها نحو الشهرة حين حصلت على لقب “ملكة جمال الغلاف” في مسابقة نظمتها مجلة إيماج الفرنسية، وهو ما فتح أمامها أبواب عالم السينما.
جاءت بدايتها الفنية بالصدفة بعد أن لفتت أنظار المخرج أحمد بدرخان، الذي منحها أول أدوارها في فيلم ليلة غرام عام 1951، لتبدأ بعدها مسيرة فنية امتدت لعقود طويلة، وقدّمت خلالها عشرات الأفلام التي صنفتها ضمن أكثر الفنانات بطولاتٍ في تاريخ السينما المصرية، كما خاضت تجربة الإنتاج السينمائي لعدد من الأعمال.
تميّزت أدوار مريم فخر الدين في الخمسينيات والستينيات بالطابع الرومانسي الرقيق، قبل أن تتنوع شخصياتها في السبعينيات وما بعدها. ومن أبرز أعمالها: رد قلبي، الأيدي الناعمة، حكاية حب، ملاك وشيطان، يا تحب يا تقب، قشر البندق، والنوم في العسل.
تزوجت الفنانة الراحلة عام 1952 من المخرج محمود ذو الفقار، وقدّما معًا عددًا من الأعمال الفنية الناجحة.
عُرفت مريم فخر الدين بجرأتها وصراحتها، إذ لم تتردد في التعبير عن آرائها الفنية بوضوح، فانتقدت لقب “سيدة الشاشة العربية” الذي ارتبط بالفنانة فاتن حمامة، كما رفضت التعاون مع المخرج يوسف شاهين بسبب اختلافها مع أسلوبه السينمائي.
ورحلت مريم فخر الدين عن عالمنا بعد مسيرة حافلة امتدت لأكثر من نصف قرن، تركت خلالها إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة عشاق السينما المصرية والعربية.




