
كتبت: آية محمد
سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفاعًا ملحوظًا خلال العام المالي الجاري، في تطور يعكس تحسن تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري، ويعزز من قدرة القطاع المصرفي على تلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية.
وأعلن البنك المركزي المصري، في أحدث تقاريره، ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى نحو 39.2 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي 2025/2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، محققة معدل نمو بلغ 33.2%.
عوامل دعم نمو التحويلات
يرى خبراء اقتصاديون أن هذه الزيادة تعود إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها تنامي ثقة المصريين بالخارج في الجهاز المصرفي، إلى جانب استقرار سوق الصرف وتوافر النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية، ما ساهم في زيادة حجم التحويلات الواردة إلى البلاد.
كما ساعدت التحسينات التي شهدتها بيئة الأعمال والجهود الحكومية الرامية إلى جذب التدفقات الأجنبية على تشجيع العاملين بالخارج على تحويل مدخراتهم عبر البنوك والمؤسسات المالية المعتمدة.
انعكاسات على سوق الصرف
تزامنت زيادة التدفقات الدولارية مع تحركات في سوق الصرف، حيث شهد سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري تراجعًا نسبيًا داخل عدد من البنوك العاملة في السوق المحلية، مدعومًا بتحسن مستويات السيولة من العملات الأجنبية.
ويؤكد محللون أن استمرار تدفق التحويلات يمثل أحد المصادر الرئيسية لدعم استقرار سوق النقد الأجنبي، إلى جانب إيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية وقناة السويس.
تأثيرات اقتصادية محتملة
تسهم زيادة موارد النقد الأجنبي في تخفيف الضغوط على الاقتصاد المحلي، من خلال تعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجات الاستيراد ومستلزمات الإنتاج، بما يدعم النشاط الصناعي والإنتاجي.
كما تدعم هذه التدفقات الاحتياطي النقدي الأجنبي، ما يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية ويدعم الثقة في المؤشرات الاقتصادية الكلية.
تحويلات المصريين بالخارج.. ركيزة أساسية للاقتصاد
تواصل تحويلات المصريين العاملين بالخارج لعب دور محوري في دعم الاقتصاد المصري، باعتبارها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، إلى جانب مساهمتها في تعزيز الاستقرار المالي ودعم جهود التنمية الاقتصادية خلال المرحلة الحالية.




