كتبت :مريم مصطفى
كشفت طبيبة امتياز عملت شهرين في قسم النساء والولادة بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية عن انتهاكات صارخة بحق المريضات، وصفتها بأنها “أتعس فترات حياتها وأكثرها إحساسًا بالعجز”، مطالبةً الجهات المسؤولة بفتح تحقيق عاجل في ما وصفته بـ”مكان موبوء” خلّف صدمات نفسية لأكثر من 90% من مرتاديه.
تحرش أثناء الولادة.. والضحك يملأ الردهة
رصدت الطبيبة أربع حوادث لا تُنسى، أبرزها تعرّض فتاة في التاسعة عشرة من عمرها، تلد لأول مرة، لتحرش جنسي صريح من أحد الأطباء أثناء إجراء فحص طبي، ليخرج بعدها ويروي “مغامرته” للممرضات وسط قهقهات مدوّية، فيما وقفت الطبيبة الشابة مصدومةً عاجزةً عن الكلام.
ضرب وإهانة.. والمريضة لا تملك حولاً ولا قوة
لم تتوقف الانتهاكات عند التحرش، إذ رصدت الطبيبة حادثة ضرب مريضة بالقلم خلال المخاض، فيما وجّهت إليها إحدى الممرضات إهانة بالغة ذات طابع جنسي.
وحين أبدت الطبيبة وزميلتها استنكارهما، نالتا بدورهما سخريةً واستهزاءً من الطاقم الطبي.
ضحية اعتداء جنسي.. ترفضها أبواب المستشفى
الأشد إيلامًا كان رفض الأطباء تقديم الرعاية الطبية لامرأة تعرضت لمحاولة اغتصاب، جاءت بمحضر رسمي وأمين شرطة، تحتاج حبوب منع حمل طارئة وجرعة وقاية من فيروس نقص المناعة.
و ردّ الأطباء كان الوصف بألفاظ خارجة ومتابعة تناول وجباتهم ببرود تام.
جنين في الشهر السادس.. وبيروقراطية تقتل
الحادثة الرابعة بلغت من الخطورة حدًا لا يوصف؛ امرأة وصلت وجنينها في شهره السادس يتدلى خارج جسدها في خطر حقيقي على حياتها، لكن الطاقم رفض علاجها دون موافقة كتابية من وليّ أمرها الذكر الغائب، ولم تنجُ إلا بتدخل الطبيبة الشابة شخصيًا، بعد أن أُجبرت على تسجيل حالتها بعبارة “اشتباه حمل سفاح”.
شهادات تتراكم.. ونقابة تطلب التوثيق
لم تكن هذه الشهادة يتيمة، إذ تدفقت عشرات التعليقات ممن مررن بتجارب مماثلة في القسم ذاته.
و في المقابل، أصدرت نقابة الأطباء بيانًا أكدت فيه أنها لم تتلقَّ أي شكوى رسمية حتى الآن، داعيةً كل من يمتلك أدلة إلى تقديمها للنقابة أو إدارة المستشفى أو النيابة العامة، ومؤكدةً أن أي تجاوز يثبت سيواجه محاسبةً صارمة وشفافة.
