عزت مجدي
كشف مصدر موثوق بمستشفى السادس من أكتوبر العام تفاصيل الساعات الأولى لاستقبال الحالة المعروفة إعلاميًا بـ”منار”، مؤكدًا أن المستشفى تعاملت مع المريضة وفق أعلى درجات الجاهزية الطبية منذ وصولها وحتى اللحظات الأخيرة.
وأوضح المصدر أن منار وصلت إلى المستشفى في تمام الساعة الرابعة والنصف مساءً، حيث تم استقبالها فورًا من قبل مديرة المستشفى ومدير الطوارئ وطاقم الطوارئ الكامل، إلى جانب استشاري الرعاية المركزة والفريق الطبي المختص.
وأشار المصدر إلى أن الحالة كانت حرجة للغاية عند الوصول، إذ كانت تعاني من مضاعفات شديدة وكسور متعددة في أماكن متفرقة من الجسم، بالإضافة إلى فقدان كامل للوعي، وهو ما استدعى التدخل الفوري لإنقاذ حياتها.
وأضاف أن جميع الاستشاريين الذين ناظروا الحالة من تخصصات الرعاية المركزة والمخ والأعصاب والباطنة والجراحة أجمعوا على أن نقل المريضة إلى أي جهة أخرى في تلك المرحلة كان يمثل خطورة بالغة على حياتها، وقد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، لذلك تقرر استكمال العلاج داخل المستشفى حفاظًا على استقرار حالتها.

وأكد المصدر أن الفريق الطبي بدأ فور وصول المريضة في تقديم الإسعافات العاجلة والإجراءات الطبية اللازمة لتحقيق أكبر قدر من الاستقرار، قبل نقلها إلى الرعاية المركزة ووضعها على جهاز التنفس الصناعي. كما بدأ نقل الدم منذ اللحظة الأولى لتعويض النزيف الذي كانت تعاني منه.
وتابع أن الحالة خضعت لمتابعة دقيقة من استشاريين في مختلف التخصصات الطبية على مدار الساعة، مع استمرار تقديم الرعاية اللازمة طوال فترة احتجازها بالمستشفى.
كما أوضح المصدر أن وزارة الطيران طلبت الاستعانة بعدد من الاستشاريين التابعين لها لمتابعة الحالة، وهو ما رحبت به إدارة المستشفى بشكل كامل، حيث جرى التعاون بين جميع الأطراف بهدف تقديم أفضل خدمة طبية ممكنة للمريضة خلال فترة علاجها.
وشدد المصدر على أن المستشفى سخرت جميع إمكانياتها الطبية والبشرية للتعامل مع الحالة منذ اليوم الأول، وأن الطاقم الطبي بذل أقصى ما لديه من جهود لإنقاذها، إلا أن تدهور الحالة الصحية والإصابات البالغة التي كانت تعاني منها جعلت الوضع بالغ الصعوبة منذ البداية.
واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن ما تم تداوله بشأن التقصير لا يعكس حجم الجهود التي بُذلت داخل المستشفى، مشيرًا إلى أن الجميع يتفهم حزن وأسرة الفقيدة وألمهم الشديد، لكن الفريق الطبي تعامل مع الحالة وفق الأصول الطبية المتبعة وبكل الإمكانيات المتاحة منذ لحظة وصولها وحتى وفاتها.
