كتبت : آية منير
تتبنى الحكومة المصرية استراتيجية مالية متكاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي المستدام.
حيث أعلن وزير المالية، أحمد كجوك، عن ملامح خطة طموحة وغير مسبوقة لخفض معدلات الدين العام.
وجاءت هذه التصريحات الهامة خلال مشاركته الفعالة في فعاليات منتدى باريس المالي والاقتصادي الدولي.
وأوضح الوزير أن الأجندة الحكومية تضع ملف إدارة الدين العام كأولوية قصوى خلال المرحلة الراهنة.
وتستهدف الدولة بشكل رئيسي تقليص معدل دين أجهزة الموازنة العامة لتصل إلى حدود 78%.
ومن المقرر تحقيق هذا المستهدف المالي الطموح منسوباً للناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027.
كما تمتد الرؤية المالية نحو تحقيق مستهدف أكثر عمقاً يبلغ 70% على المدى الزمني المتوسط.
وأشار كجوك إلى أن المؤشرات الحالية بدأت بالفعل في إظهار بوادر تحسن ملموسة على أرض الواقع.
حيث تراجع حجم الدين الخارجي للبلاد بنحو 4 مليارات دولار أمريكي خلال العامين الماضيين.
ويعكس هذا التراجع نجاح السياسات النقدية والمالية في كبح جماح الاقتراض الخارجي المفرط.
وتسعى الوزارة إلى تنويع مصادر التمويل والاعتماد بشكل أكبر على الإيرادات المحلية المستدامة.
بالإضافة إلى تعظيم العوائد القادمة من وثيقة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية الفعال.
وتعمل الحكومة على تحويل جزء من الديون الثنائية إلى استثمارات مباشرة لدعم المشاريع التنموية.
ويساهم هذا التوجه في تخفيف عبء خدمة الدين وتقليل الضغط على الاحتياطي النقدي الأجنبي.
المحللون الاقتصاديون استقبلوا هذه الأرقام بتفاؤل، مؤكدين أنها تعزز الجدارة الائتمانية لمصر.
كما تسهم هذه الخطوات في تحسين نظرة وكالات التصنيف الائتماني الدولية للاقتصاد المصري مستقبلاً.
ويرتبط نجاح هذه الخطة بشكل وثيق باستمرار نمو وتيرة الصادرات المصرية وزيادة عوائد السياحة.
فضلاً عن تزايد التدفقات الاستثمارية المباشرة التي تتدفق نحو القطاعات الصناعية والإنتاجية.
وتركز وزارة المالية حالياً على ضبط الإنفاق العام وتوجيه الدعم لمستحقيه مع تعزيز شبكات الحماية.
لتسير مصر بخطى ثابتة نحو صياغة مشهد مالي جديد يضمن حقوق الأجيال القادمة ويحفز الاستثمار.
