كتبت: آية منير
شهدت الساحة السودانية خلال الساعات الماضية تطورات سياسية وعسكرية لافتة أعادت الأزمة إلى صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي، بالتزامن مع تصريحات حاسمة لرئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وتحركات دبلوماسية صينية مكثفة لدعم جهود إنهاء النزاع وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية شاملة.
وأكد البرهان، في خطاب وجهه إلى الشعب السوداني والقوات المسلحة، عدم وجود أي مجال للحلول الوسط أو التسويات الجزئية في ما وصفها بـ”معركة الكرامة”، مشددًا على أن أولوية الدولة تتمثل في القضاء على الميليشيات المتمردة واستعادة السيطرة الكاملة على البلاد.
وأوضح أن أي مسار سياسي مستقبلي يظل مشروطًا بتفكيك قوات الدعم السريع وتسليم أسلحتها بصورة كاملة، إلى جانب محاسبة جميع المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي استهدفت المواطنين، مؤكدًا أن هذه الشروط تمثل أساسًا لأي عملية تفاوضية محتملة.
وعلى الصعيد الدولي، جددت الصين دعمها لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكدة رفضها لأي تدخلات خارجية أو محاولات لفرض ترتيبات سياسية من شأنها الإضرار بوحدة الدولة أو إنشاء هياكل حكم موازية.
كما أكدت بكين استمرار جهودها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ أمام تسوية سلمية شاملة، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، وفي مقدمتهم الآلية الخماسية وجامعة الدول العربية، مشددة على أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة.
