عزت مجدي
في موقف كشف عن القيمة الحقيقية للصحافة المهنية، نجح الصحفي بلال السيسي والمراسل محمود عصام في احتواء أزمة إعلامية كانت على وشك الاشتعال عقب مباراة منتخب مصر أمام إيران، بعد توجيه سؤال للاعب محمود صابر بشأن ما يُعرف بـ”يوم الفخر” المرتبط بالمثلية.
وخلال المنطقة المختلطة، أوحت الترجمة الأولية للاعب بأن السؤال يدور حول “الفخر” بالمباراة أو بأدائه، ما كان قد يضعه في موقف شديد الحساسية إذا استمرت الإجابة على هذا الفهم الخاطئ.
لكن يقظة الصحفي بلال السيسي وسرعة ملاحظته، إلى جانب تدخل المراسل محمود عصام، أسهما في توضيح المقصود الحقيقي من السؤال قبل انتهاء الحوار، ليبادر محمود صابر بتصحيح إجابته مؤكدًا: “لا.. ليس لي أي علاقة بهذه الأمور.”
ذلك التدخل السريع جنّب اللاعب الدخول في جدل إعلامي واسع، وحافظ على وضوح موقفه، في مشهد يجسد الدور الحقيقي للصحفي، الذي لا يقتصر على نقل الخبر، بل يمتد إلى حماية الحقيقة، ومنع سوء الفهم، والحفاظ على صورة اللاعبين والمنتخب المصري في المحافل الدولية.
ما حدث يؤكد أن الصحافة ليست كاميرا وميكروفونًا فقط، بل مسؤولية ومهنية وحضور ذهني في اللحظات الفارقة، وأن الإعلام الوطني الواعي يظل أحد أهم عناصر حماية الرياضة المصرية من الأزمات التي قد تصنعها كلمة أو ترجمة غير دقيقة.
تحية مستحقة للصحفي بلال السيسي والمراسل محمود عصام على هذا الموقف المهني، الذي يعكس خبرة ويقظة تستحق كل التقدير.
