Screenshot
كتبت جوليا كيرلس
تواجه الكثير من النساء تحديًا متزايدًا في فقدان الوزن بعد بلوغ سن الأربعين، حتى مع الالتزام بالعادات الغذائية نفسها أو ممارسة النشاط البدني المعتاد. ويرجع ذلك إلى مجموعة من التغيرات الطبيعية التي تطرأ على الجسم، من بينها تباطؤ معدل الأيض، وتراجع الكتلة العضلية، والتغيرات الهرمونية، إلى جانب ضغوط الحياة اليومية التي تؤثر في نمط الغذاء ومستوى الحركة.
وتوضح اختصاصية التغذية دانة عراجي أن انخفاض معدل الأيض مع التقدم في العمر يجعل الجسم يحتاج إلى سعرات حرارية أقل، ما يزيد احتمالات اكتساب الوزن إذا استمرت المرأة في تناول الكميات نفسها من الطعام كما في سنوات الشباب.
وأضافت أن فقدان الكتلة العضلية، الذي يبدأ تدريجيًا منذ الثلاثينيات ويزداد بعد الأربعين، يؤدي إلى انخفاض معدل حرق السعرات الحرارية، لأن العضلات تستهلك الطاقة حتى أثناء الراحة، وهو ما يجعل خسارة الوزن أكثر صعوبة.
وأشارت إلى أن التغيرات الهرمونية التي تسبق مرحلة انقطاع الطمث قد تؤثر في الشهية ومستويات الطاقة، كما تسهم في زيادة تراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن، فضلًا عن ارتباطها باضطرابات النوم وتقلبات المزاج، وهي عوامل قد تؤثر بشكل غير مباشر في الوزن.
وأكدت أن بعض الممارسات الشائعة قد تعرقل فقدان الوزن، مثل اتباع الحميات القاسية التي تؤدي إلى خسارة العضلات، أو إهمال تناول البروتين، أو الاعتماد على تمارين الكارديو فقط دون تمارين المقاومة، إضافة إلى قلة النوم والتعرض المستمر للتوتر.
ولتحقيق نتائج صحية ومستدامة، تنصح عراجي بالتركيز على نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والبروتينات قليلة الدهون والدهون الصحية، مع زيادة استهلاك البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية.
كما شددت على أهمية ممارسة تمارين المقاومة بانتظام، وزيادة الحركة اليومية من خلال المشي وصعود الدرج، إلى جانب الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم الجيد يوميًا، والعمل على تقليل مستويات التوتر لما لها من تأثير مباشر في الشهية وتراكم الدهون.
وأوضحت أن فقدان الوزن بعد الأربعين قد يكون أبطأ مقارنة بالمراحل العمرية الأصغر، إلا أنه يظل ممكنًا عند اتباع نمط حياة صحي ومستدام يركز على تحسين الصحة العامة والحفاظ على قوة العضلات، وليس فقط خفض الرقم على الميزان.
ولفتت إلى أنه في حال استمرار صعوبة فقدان الوزن رغم الالتزام بالعادات الصحية، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية، إذ قد تكون هناك أسباب صحية مثل قصور الغدة الدرقية أو مقاومة الإنسولين أو التغيرات الهرمونية التي تتطلب تقييمًا وخطة علاجية مناسبة
