كتب ـ محمـــــــــود الحسيني
في يوم تجسد فيه معاني الإنسانية وارتفعت فيه راية الإرادة فوق كل المستحيلات، تحولت قاعة الاحتفالات بمكتبة مصر إلى لوحة إنسانية بديعة، ألوانها البهجة، وفرشاتها العطاء، وتوقيعها كان “الوفاء”، هنا أعلنت مؤسسة “الوفاء للتنمية ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة” للعالم أن الحلم ممكن، وأن الإعاقة طاقة، وأن المستقبل لمن عاش لغيره.
حيث شهدت مكتبة مصر بمحافظة المنيا انطلاق فعاليات الحفل السنوي لمؤسسة “الوفاء للتنمية ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة” برئاسة الدكتورة رحاب جاد، بحضور رفيع المستوى وكوكبة من قيادات العمل العام والتنموي بمحافظة المنيا.
وتقدم الحضور الأستاذة فاطمة الزهراء علي، مدير الوحدة العامة لحماية الطفولة بالمنيا، والدكتورة هبة حمدي أبو زيد، مدير عام وحدة شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، والأستاذ أحمد عبد الوارث، الموجه المسرحي، والدكتورة هدى علي سيف، ممثل مؤسسة مصر الخير، والأستاذة فاطمة عبد الجواد محمد سعد، عضو مجلس أمناء المؤسسة، إلى جانب نخبة من المهتمين بالعمل الأهلي وأسر أصحاب الهمم.
وجاء الحفل تتويجاً لعام كامل من العمل الدؤوب والإنجازات التي حققتها المؤسسة في دعم وتمكين أصحاب الهمم، في أجواء مفعمة بالأمل حملت رسالة واضحة: “الإرادة لا تعرف المستحيل”.
واستهلت الفعاليات بالسلام الوطني، أعقبه تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم استعرضت الدكتورة رحاب جاد حصاد عام من الشراكات والبرامج التخصصية التي نفذتها المؤسسة، مؤكدة أن “الوفاء” ليس اسماً فقط بل عهد مستمر لخدمة الوطن.
وشهد الحفل لحظة تقدير خاصة، حيث كرّمت المؤسسة الدكتورة هدى علي سيف، ممثل مؤسسة مصر الخير، تقديراً لدورها الداعم ومساندتها المستمرة لبرامج المؤسسة.
وفي كلمتها خلال التكريم قالت الدكتورة هدى علي سيف:”التطوع في الأعمال الخيرية ليس مجرد وقت نبذله أو جهد نقدمه، هو رسالة حياة، عندما نتطوع نحن لا نعطي فقط، بل نأخذ الكثير.. نأخذ معنى، ونأخذ أمل، ونأخذ درساً في الصبر والقوة، فالعمل الخيري هو الجسر الذي نعبر به من الأنا إلى نحن، ومن العطاء إلى الوفاء الحقيقي للوطن والمجتمع”.
وتضمنت فقرات الحفل عروضاً مسرحية واستعراضية لفريق “غيث” التطوعي، ورقصات لأبطال المؤسسة من ذوي الهمم، ولوحات فنية قدمها أطفال الروضة، وسط تفاعل كبير من الحضور.
واختتمت الفعاليات بتكريم المتطوعين وفريق العمل، وتكريم الدكتورة رحاب جاد تقديراً لقيادتها الحكيمة، في مشهد جسد أن العطاء المستدام هو الباقي، وأن مؤسسة الوفاء ستظل منارة تضيء طريق الأمل.
وختاما فقد انتهى الحفل ولكن بقيت الرسالة.. أن بالحب نبني، وبالتطوع نرتقي، وبـ “الوفاء” نصنع مستقبلاً يليق بأصحاب الهمم، ففي كل تصفيقة، وفي كل دمعة فرح، كان هناك وعد يتجدد: سنظل معاً.. حتى يصبح الحلم حقيقة.
