كتبت جوليا كيرلس
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد الإقبال على تناول الفواكه الغنية بالماء، ويأتي البطيخ في مقدمتها بفضل مذاقه المنعش وقيمته الغذائية. ويؤكد خبراء التغذية أن البطيخ لا يساعد فقط على تعويض السوائل، بل يوفر أيضًا مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الجسم، مع ضرورة تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.
يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الصيفية قدرة على المساهمة في ترطيب الجسم، إذ يتكون من نحو 92% من الماء، ما يجعله خيارًا مناسبًا خلال الأجواء الحارة أو بعد ممارسة النشاط البدني للمساعدة في تعويض جزء من السوائل المفقودة.
كما يحتوي البطيخ على عناصر غذائية مهمة، أبرزها فيتامين C، وفيتامين A، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، إلى جانب مادة الليكوبين، وهي من مضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وقد تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ على صحة العين.
ويتميز البطيخ بانخفاض سعراته الحرارية، حيث يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 46 سعرة حرارية فقط، مما يجعله وجبة خفيفة مناسبة للراغبين في الحفاظ على الوزن أو اتباع نظام غذائي صحي، كما يمنح الشعور بالشبع بفضل محتواه المرتفع من الماء.
ويحتوي أيضًا على الحمض الأميني “سيترولين”، الذي تشير الدراسات إلى دوره في تحسين تدفق الدم ودعم الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، إلى جانب مساهمة فيتامين C في تعزيز المناعة وتحفيز إنتاج الكولاجين الضروري لصحة البشرة والعظام.
وبالنسبة لمرضى السكري، يمكن تناول البطيخ بكميات معتدلة مع احتساب الكربوهيدرات ضمن النظام الغذائي اليومي، نظرًا لاحتوائه على سكريات طبيعية.
وينصح خبراء التغذية بتناول البطيخ في الصباح، أو بين الوجبات كوجبة خفيفة، وكذلك قبل أو بعد ممارسة الرياضة للاستفادة من خصائصه المرطبة، مع تجنب الإفراط في تناوله قبل النوم مباشرة لتقليل الحاجة إلى التبول ليلًا أو الشعور بالامتلاء.
ورغم الفوائد الصحية المتعددة للبطيخ، فإنه لا يغني عن شرب الماء، بل يُعد وسيلة داعمة للحفاظ على ترطيب الجسم خلال الصيف. ويبقى الاعتدال في تناوله، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن، أفضل وسيلة للاستفادة من قيمته الغذائية والحفاظ على الصحة العامة.
