
بقلم: رنيم علاء نور الدين
في مشهد إنساني مؤلم يعكس قسوة الوحدة، انتهت حياة رجل داخل شقته دون أن يشعر أحد بغيابه، لتظل وفاته طي الكتمان عدة أيام، حتى كشفت رائحة منبعثة من المسكن عن المأساة التي عاشها في صمت.
وشهد مركز سمالوط بمحافظة المنيا واقعة مؤثرة، بعدما عثر الأهالي على جثمان رجل يبلغ من العمر 46 عامًا داخل شقته، عقب ملاحظتهم انبعاث رائحة غريبة من العقار، ما دفعهم إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن برفقة سيارة إسعاف إلى موقع البلاغ، وبإجراء الفحص والمعاينة تبين أن الرجل توفي منذ عدة أيام، فيما أكدت التحريات الأولية عدم وجود شبهة جنائية، وأن الوفاة جاءت بصورة طبيعية.
وتم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، التي صرحت بدفن الجثمان عقب استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة قضية العزلة الاجتماعية، خاصة لمن يعيشون بمفردهم، حيث قد تمر أيام دون أن يلاحظ أحد غيابهم أو يطمئن عليهم، لتتحول الوحدة في بعض الأحيان إلى مأساة لا تُكتشف إلا بعد فوات الأوان.
فهل أصبحت العزلة الاجتماعية خطرًا صامتًا يستدعي مزيدًا من الاهتمام المجتمعي، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي؟
