
بقلم: رنيم علاء نور الدين
دخلت “سندس” عش الزوجية وهي تحلم بحياة مستقرة يسودها التفاهم والمودة، لكنها تقول إن الواقع كان مختلفًا تمامًا. فمع مرور الأيام، تحولت تفاصيل الحياة اليومية إلى معاناة بسبب ما وصفته بـ”البخل الشديد” من جانب زوجها.
وأمام محكمة الأسرة بإمبابة، روت الزوجة تفاصيل أزمتها، مؤكدة أنها عاشت عامًا كاملًا وهي تعاني من الحرمان في أبسط احتياجات المنزل، حتى أصبح تناول اللحوم أمنية بعيدة المنال.
وقالت في دعواها: “والله نفسي آكل لحمة.. بقيت أتمنى الأكلة العادية، وكل ما أطلب يقولي وفرّي وخلي الفلوس تنفعنا بعدين.”
وأضافت أن زوجها لم يكن يمر بضائقة مالية، لكنه كان يحدد مصروف المنزل بدقة، ويرفض شراء اللحوم أو الدواجن إلا في أضيق الحدود. كما كان يعتبر أي طلب إضافي إهدارًا للمال، وهو ما تسبب في خلافات متكررة بينهما.
وأشارت إلى أنها حاولت الحفاظ على استقرار حياتها الزوجية، وتنازلت عن كثير من احتياجاتها، إلا أن شعورها بالحرمان ازداد مع مرور الوقت، حتى أصبحت تتردد في طلب أبسط متطلبات المنزل.
ولم تتوقف محاولات الإصلاح عند الزوجين، إذ تدخلت الأسرتان أكثر من مرة لإنهاء الخلاف. لكن الزوج، بحسب أقوالها، تمسك بأسلوبه في إدارة الإنفاق، معتبرًا أنه يتصرف بالشكل الصحيح.
وأكدت الزوجة أنها فقدت الشعور بالأمان والاستقرار داخل منزلها، ولم تجد سبيلًا سوى اللجوء إلى القضاء، مطالبة بإنهاء العلاقة الزوجية.
وأقامت “سندس” دعوى خلع حملت رقم 794 لسنة 2025 أمام محكمة الأسرة بإمبابة، مؤكدة استحالة استمرار الحياة الزوجية، فيما لا تزال الدعوى منظورة أمام المحكمة، ولم يصدر فيها حكم حتى الآن.
برأيك.. هل يمكن أن يكون البخل سببًا كافيًا لانهيار الحياة الزوجية، أم أن الحل يبدأ بالحوار قبل الوصول إلى ساحات القضاء؟
