بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يكن الرجل المسن يتوقع أن يتحول خلاف بسيط على أجرة ميكروباص إلى مشهد يتركه جالسًا باكيًا أمام المارة.
لكن ما ظهر في فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي فتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول ما جرى داخل أحد مواقف الميكروباص بمدينة إيتاي البارود.
وبحسب رواية الرجل، بدأت الواقعة بسبب خلاف على زيادة قدرها 3 جنيهات في الأجرة. دقائق قليلة كانت كفيلة بتحويل الخلاف إلى اعتداء، وفقًا لما قاله المسن في الفيديو.
خلاف على 3 جنيهات يتحول إلى اعتداء
ظهر الرجل المسن في المقطع وهو في حالة من التأثر الشديد، متحدثًا عن تفاصيل ما تعرض له. وقال إن السائق طلب منه دفع مبلغ إضافي، إلا أنه أخبره بعدم امتلاكه المال.
ووفقًا لروايته، لم ينتهِ الأمر عند هذا الحد. إذ اتهم الرجل السائق بالاعتداء عليه داخل الموقف، مؤكدًا أنه لم يكن قادرًا على الدفاع عن نفسه أو منع الاعتداء.
وبينما كان يحاول شرح ما حدث، بدا واضحًا حجم الغضب والحزن الذي يسيطر عليه، خاصة بعدما قال إنه شعر بالإهانة أمام الموجودين في المكان.
“أنا عايز حقي”.. صرخة مسن تثير التعاطف
لم يكن حديث الرجل عن قيمة الأجرة وحدها، بل ركز على ما شعر به بعد الواقعة. وأكد أنه يرى أن كرامته تعرضت للإهانة، مطالبًا بالحصول على حقه.
كما ذكر خلال الفيديو اسم السائق، وقال إنه من دمنهور، وهي معلومات تظل في إطار رواية صاحب الفيديو، ولا يمكن اعتبارها إثباتًا نهائيًا قبل التحقق منها من الجهات المختصة.
وفي المقابل، انتشر المقطع بشكل واسع بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبر عدد كبير منهم عن تعاطفهم مع الرجل، وطالبوا بكشف حقيقة الواقعة ومحاسبة المسؤول عنها حال ثبوتها.
هل تتحول واقعة الـ3 جنيهات إلى قضية؟
حتى الآن، لا تتوافر في المعلومات المتداولة تفاصيل رسمية تؤكد ملابسات الواقعة أو تحدد المسؤولية القانونية عنها. لذلك، تبقى رواية الرجل وما ظهر في الفيديو بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة.
ومع استمرار تداول المقطع، يبقى السؤال الأهم:
هل تكشف التحقيقات حقيقة ما حدث داخل موقف إيتاي البارود؟
وهل كانت 3 جنيهات فعلًا الشرارة التي قادت إلى هذا المشهد المؤلم؟

