إعداد: ساره محمود
تتزايد حدة الخلاف بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، في أزمة قد تؤثر على مستقبل بطولات كأس العالم، وعلى رأسها نسخة 2030، بعدما رفضت الاتحادات الأوروبية بالإجماع مقترحًا استثماريًا تقدم به فيفا، مع التلويح بخطوة تصعيدية تتمثل في مقاطعة بطولاته.
ووفقًا لتقارير صحفية إسبانية، فإن الأزمة اندلعت عقب طرح فيفا مشروعًا استثماريًا يقضي بإنشاء كيان تجاري يحمل اسم “FIFA Forward Enterprise”، بالتعاون مع مؤسسة جي بي مورغان، باستثمارات تصل إلى 20 مليار دولار، على أن يتم طرح ما يصل إلى 20% من أسهم الكيان أمام مستثمرين من القطاع الخاص، بهدف تعظيم العوائد المالية للبطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي، وفي مقدمتها كأس العالم.
في المقابل، قوبل المقترح برفض قاطع من جانب الاتحاد الأوروبي، حيث عقد يويفا اجتماعًا طارئًا بحضور ممثلي الاتحادات الـ55 الأعضاء، وانتهى بإجماع كامل على رفض الخطة، مؤكدين أن بطولة كأس العالم تمثل إرثًا كرويًا عالميًا لا ينبغي إخضاعه للاستثمار أو تحويله إلى مشروع تجاري يخدم مصالح المستثمرين.
ورفع مسؤولو يويفا شعار “كأس العالم ليس للبيع”، معتبرين أن المقترح قد يغير طبيعة البطولة ويؤثر على استقلاليتها، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ موقف موحد ضد المشروع.
وأضافت التقارير أن الاتحادات الأوروبية لوّحت بإمكانية عدم المشاركة في بطولات فيفا، إذا أصر الاتحاد الدولي على تنفيذ خطة الخصخصة، وهو ما قد يضع كأس العالم 2030، المقرر إقامته في إسبانيا والبرتغال والمغرب، أمام تحديات غير مسبوقة في حال غياب المنتخبات الأوروبية عن المنافسات.
