كتب : علي سلطان
كشف الدكتور محمود رمضان أبو مية، أخصائي جراحات المخ والأعصاب والعمود الفقري، تفاصيل الساعات الأولى بعد وصول أفراد أسرة تعرضوا لاعتداء عنيف، مؤكدًا أن سرعة التدخل الطبي لعبت دورًا حاسمًا في إنقاذ المصابين.
وأوضح الطبيب أنه ترك إحدى الحالات التي كان يستعد للتعامل معها فور علمه بالواقعة، وانتقل مباشرة إلى المستشفى لمتابعة المصابين، واصفًا المشهد بأنه من أكثر الوقائع قسوة التي مر بها خلال عمله.
وأشار إلى أن الابنة الكبرى، البالغة من العمر 16 عامًا، وصلت وهي تعاني من نزيف حاد بالمخ وتراجع في مستوى الوعي، ما استدعى تدخلاً عاجلًا لإنقاذ حياتها.
وأضاف أن الطفل “زين”، البالغ من العمر ثلاث سنوات، تعرض لإصابة بالغة في الرأس، شملت كسرًا وانخسافًا في الجمجمة مع تمزق بالأغشية المحيطة بالمخ، مؤكدًا أن حالته كانت شديدة الخطورة عند وصوله.
ولم تسلم والدة الأطفال من الاعتداء، إذ أصيبت بجرح قطعي في الرأس، وخضعت للرعاية الطبية إلى جانب أبنائها.
وعن الحالة النفسية للابنة الكبرى، أوضح الطبيب أنها كانت تعيش صدمة كبيرة عقب الحادث، ولم تكن قادرة على الحديث أو رواية تفاصيل ما جرى، لذلك فضّل عدم الضغط عليها حفاظًا على استقرارها النفسي.
وأكد أنه لا يملك معلومات عن أسباب الواقعة، لافتًا إلى أن من عرفوا الأب كانوا يشيدون بحسن أخلاقه، مشددًا على أن التحقيقات وحدها ستكشف ملابسات الحادث ودوافعه.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن الحالة الصحية للمصابين تشهد تحسنًا ملحوظًا، وأنهم يخضعون للمتابعة الطبية تمهيدًا لخروجهم من المستشفى خلال الفترة المقبلة إذا استمرت حالتهم في الاستقرار.
