عزت مجدي
في أعقاب خروج منتخب مصر من منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية، خرجت لاعبتا المنتخب سالي منصور وسارة عصام برسائل حملت العديد من علامات الاستفهام، خاصة فيما يتعلق بمعايير الاختيار، والعدالة بين اللاعبات، وطريقة التعامل داخل المنتخب.
سالي منصور: أعرف محمد كمال منذ أيام وادي دجلة.. وأرفض المجاملات
أكدت سالي منصور، لاعبة وقائدة منتخب مصر، أنها تعرف المدير الفني للمنتخب محمد كمال منذ فترة وجودهما في وادي دجلة، وتعرف جيدًا أسلوبه في التعامل، مشيرة إلى أنها كانت من العناصر الأساسية في المنتخب قبل البطولة.
وأوضحت سالي أنها تواصلت مع الجهاز الفني، وطُلب منها الانضمام إلى المنتخب، وهو ما قامت به بالفعل، حيث شاركت في الوديات قبل البطولة، قبل أن يتم استبعادها من قائمة أمم أفريقيا دون أن تعرف سببًا واضحًا أو مقنعًا، بحسب روايتها.
وأضافت أنها حاولت التواصل مع المدير الفني لمعرفة أسباب الاستبعاد، إلا أنها لم تحصل على إجابة، قبل أن يصل إليها لاحقًا كلام وإشاعات وصفتها بأنها غير صحيحة.
وقالت سالي إن ما زاد من استغرابها هو أن اختيار اللاعبات تم في الوقت نفسه من وجهة نظرها دون وضوح في المعايير، متسائلة: هل الاختيارات كانت على أساس فني بحت، أم أن هناك حسابات ومجاملات؟
وشددت على أن منتخب مصر ليس مكانًا للمجاملات، وأن الاختيار يجب أن يكون على أساس المستوى والجاهزية والعطاء.
السن ليس مقياسًا.. وسالي تستشهد بالمغرب
وتطرقت سالي إلى الحديث عن عامل السن، مؤكدة أن السن وحده لا يمكن أن يكون مقياسًا للحكم على اللاعبات.
واستشهدت بالمنتخب المغربي، مشيرة إلى أن هناك لاعبات كبارًا في السن استطعن الوصول إلى كأس العالم وتحقيق إنجازات كبيرة، متسائلة عن سبب اعتبار السن معيارًا في تقييم بعض اللاعبات.
وأكدت أن المعيار الحقيقي يجب أن يكون المستوى داخل الملعب والجاهزية الفنية.
سارة عصام: منتخب مصر يستحق العدالة والمساواة
وفي رسالة أخرى، تحدثت سارة عصام عن خروج المنتخب من البطولة، مقدمة اعتذارها للجماهير المصرية، وموجهة الشكر إلى زميلاتها وكل من دعم المنتخب خلال الفترة الماضية.
وأكدت سارة أنها لم تدخر جهدًا من أجل قميص منتخب مصر، مشيرة إلى أنها استُدعيت للمنتخب منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها، وأنها مثلت مصر داخل البلاد وخارجها، وواصلت العمل من أجل رفع اسم المنتخب.
وشددت على أن منتخب مصر أكبر من أي شخص، وأنه يستحق بيئة احترافية يسودها العدل والمساواة بين جميع اللاعبات.
وطالبت بأن تكون الاختيارات والقرارات الفنية مبنية على الكفاءة والاستحقاق والجاهزية، بعيدًا عن أي حسابات أو مجاملات شخصية.
رسالتان تفتحان باب الأسئلة
تصريحات سالي منصور وسارة عصام أعادت فتح ملف معايير اختيار لاعبات منتخب مصر، خاصة مع حديث سالي عن استبعادها رغم مشاركتها في فترة الإعداد والوديات، ورسالة سارة التي شددت خلالها على ضرورة أن تكون المصلحة الفنية للمنتخب فوق أي اعتبارات أخرى.
ويبقى السؤال الذي ينتظر إجابة واضحة من المسؤولين:
هل اختيارات منتخب مصر تتم وفق معايير فنية محددة وواضحة للجميع؟ وهل يحصل كل لاعب ولاعبة على الفرصة وفق المستوى والجاهزية فقط؟
ففي النهاية، قميص منتخب مصر أكبر من الجميع.. والاختيار للمنتخب يجب أن يكون بالاستحقاق وحده، لأن مصلحة المنتخب فوق أي حسابات.
