حوادث

حاويتان من الغموض

 

كتبت / رنيم علاء نور الدين

 

لم يكن مقطع الفيديو الذي انتشر عبر مواقع التواصل مجرد استغاثة عابرة، بل بدا كنافذة تُفتح على نزاع تجاري تحوّل إلى أزمة حقيقية. ظهر فيه أحد الأشخاص من جنسية عربية، يتحدث بتوتر ومرارة، شاكيًا من تاجر مصري اتهمه بالنصب والاستيلاء على قيمة حاويتين كاملتين من ألعاب الأطفال كان قد صدّرهما إليه، قبل أن يتوارى عن السداد ويتهرب من رد المبلغ.

 

في ساعات قليلة تحوّل المقطع إلى حديث المتابعين، حتى دخلت أجهزة الأمن على خط الواقعة لكشف الحقيقة وفصل ما بين الادعاء والواقع. وبعد فحص دقيق وتتبع مصدر الشكوى، تمكنت القوات من تحديد هوية التاجر المذكور، وضبطه داخل نطاق دائرة قسم شرطة الشروق.

 

وبمواجهته، لم ينكر الرجل وجود معاملات تجارية بينه وبين الشاكي. بل اعترف بوضوح أن بينهما تعاونًا في مجال استيراد ألعاب الأطفال، وأنه بالفعل قام بتوقيع شيكات مالية لصالح أحد شركاء الشاكي. لكن الأزمة الحقيقية ظهرت حين تعثر في السداد، لتصدر ضده عدة أحكام قضائية بسبب تلك الشيكات.

 

ومع انكشاف التفاصيل، تبددت الصورة الأولية التي رسمها مقطع الفيديو وحده. ليست عملية نصب كاملة كما بدا، ولا براءة مطلقة كذلك. إنها قضية تجارة وتعثر مالي، سقطت بين ثغرات الاتفاقات والتعاملات، وتحوّلت إلى خلاف خرج للعلن بصوت مرتفع.

 

وبين أقوال الطرفين وإجراءات التحقيق، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه على الجميع:

 

إلى أين ستتجه أزمة الحاويتين… تسوية أم قاعة محكمة؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى