حوادث

بحر بورسعيد يبتلع آخر الضحايا

 

كتبت / رنيم علاء نور الدين

 

في صباح هادئ على شواطئ البحر الأبيض المتوسط بمحافظة بورسعيد، كان صوت الأمواج يتلاطم بهدوء، حتى اختلط فجأة بالصمت الحزين الذي سيخيم على المكان. فرق الإنقاذ البحري تحركت بسرعة بعد ورود بلاغ عن غريق، حيث انطلقت الزوارق عبر المياه الزرقاء لتحديد مكان الضحية وسط الأمواج المتلاطمة.

 

لم تمر دقائق، حتى تمكنت الفرق من انتشال جثمان الشاب حامد على محمد، الذي سحبته المياه إلى الشاطئ، حيث كان في انتظاره رجال الإسعاف والجهات الأمنية. تم نقله على الفور إلى مشرحة مستشفى النصر التخصصي، حيث تعرفت أسرته على وجهه الشاحب، لتختلط مشاعر الحزن والفقد بالمكان كله.

 

السبب الذي أدى إلى هذه النهاية المأساوية لم يتضح بعد، والجهات المختصة تكثف تحرياتها لفهم ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بينما يبقى البحر شاهدًا صامتًا على مأساة جديدة تحصد الأرواح بلا هوادة.

 

فرق الإنقاذ البحرية، على مدار الساعة، تستمر في مراقبة الشواطئ، تتلقى البلاغات، وتنفذ خطط التعامل السريع مع أي طارئ، محاولةً استباق الكارثة، لكنها تظل عاجزة عن منع مأساة كل روح تفقدها الأمواج قبل الأوان.

 

وفي هذا المكان الذي يمزج بين جمال البحر وغدره، يبقى السؤال الذي يحير كل من يراقب البحر:

 

كم من أرواح ستظل تزهق قبل أن يصبح الأمان على الشواطئ حقيقة ملموسة؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى