ابتزاز خلف الشاشات… وفتاة تقف أمام المحكمة بحثًا عن حقها

كتبت / رنيم علاء نور الدين
داخل إحدى قاعات محكمة جنايات القاهرة، وقف ملف ثقيل التفاصيل ينتظر كلمته الأخيرة، قبل أن يقرر القاضي تأجيل نظر القضية لجلسة الخامس من يناير المقبل. قضية تبدو في ظاهرها ابتزازًا إلكترونيًا، لكنها في حقيقتها صراع نفسي مرّ يعيشه كثيرون في الخفاء… فتاة تواجه شابًا استغل ثقتها وصورها، محاولًا ابتزازها بعد رفضها الاستمرار معه.
بدأت القصة حينما تقدمت فتاة ببلاغ إلى قسم شرطة الزيتون، تحمل في يدها هاتفًا ممتلئًا برسائل التهديد، وفي صوتها ارتباك حاولت السيطرة عليه. روت في بلاغها أنها تعرفت على المتهم عبر أحد تطبيقات التعارف على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتطور العلاقة بينهما، ثم تتراجع هي خطوة للخلف بعدما اكتشفت ما لم تتحمله نفسها.
رفضت الاستمرار… وهنا بدأ الكابوس.
الشاب لم يتقبل قرارها، فبدأ في إرسال رسائل تهديد متتابعة، ملوحًا بنشر صور خاصة لها على جروبات “واتس آب” إن لم تعد إلى العلاقة. الفتاة قدّمت كل الرسائل والدليل الإلكتروني للشرطة، محاولة انتزاع حقها قبل أن تُنتزع خصوصيتها.
التحريات جاءت لتؤكد صدق البلاغ، وكشفت أن المتهم استخدم الصور بطريقة مسيئة بعد أن حصل عليها خلال فترة تعارفهما. وبضبطه ومواجهته، أحيل إلى النيابة العامة التي قررت حبسه ثم إحالته إلى محكمة الجنايات، ليبدأ فصلًا جديدًا من المواجهة القانونية.
وبينما ينتظر الجميع جلسة الخامس من يناير، يبقى السؤال الذي يتردد بقوة كل يوم مع تزايد جرائم الابتزاز الإلكتروني:
إلى متى ستظل الثقة التي نمنحها خلف الشاشات تتحول إلى سلاح يُشهر في وجوهنا؟




