الصبي الذي عاد من الموت… حكاية اعتراف هزّت قريتين

كتبت: رنيم علاء نور الدين
في إحدى القرى الهادئة، حيث يعرف الجميع بعضهم بعضًا وتبدو الحياة بسيطة لا تخفي أسرارًا، حدث ما لا يمكن للعقل أن يستوعبه.
طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات فقط بدأ يتحدث عن شيء لا يشبه أحلام الصغار ولا خيالهم.
كان يتحدث عن حياةٍ أخرى… حياة يقول إنه عاشها قبل أن يولد من جديد.
قال الصبي إنه قُتل بالفأس.
ذكر اسمه القديم بدقة.
ووصف مكان دفن جسده السابق وكأنه يعيد سرد ذكرى محفورة في داخله، لا قصة من نسج الخيال.
لم يأخذ القرويون كلامه بجدية في البداية.
لكن حدّة التفاصيل… وثبات الطفل على روايته… جعلت الشيوخ يترددون بين الشك والإيمان.
وفي النهاية، قرروا أن يتبعوه.
قادهم الصبي إلى تلة بعيدة خلف القرية، أشار إلى بقعة بعينها، وقال بثبات لا يناسب عمره:
“هنا دُفنت.”
بدأ الرجال بالحفر—خطوة بعد خطوة—حتى اصطدمت أدواتهم بشيء صلب.
لم يكن مجرد تخمين.
كان هيكلاً عظميًا بشريًا،
وفي الجمجمة جرح عميق سببه أداة حادة… تمامًا كما قال الطفل.
تجمد الجميع في مكانهم. لم يكن هناك تفسير بسيط.
لكن ما حدث بعد ذلك كان أكثر رعبًا.
بعد أيام قليلة، طلب الطفل أن يُقتاد إلى قرية مجاورة.
قادهم إلى بيت رجل يعمل في الحقول، ووقف أمامه بثبات طفل لا يخاف الموت الذي يتذكره.
نظر إليه وقال كلمتين فقط:
“أنت قتلتني.”
تغير وجه الرجل.
اصفرّ، ثم ارتجف، ثم… اعترف.
اعترف بالجريمة كاملة، وكأن الكلمات التي سمعها ليست من فم طفل، بل من شبح عاد ليطالبه بالحق الذي سُلب منه.
هذه القصة لم تُروَ على لسان العامة فقط.
بل وثّقها الدكتور إيلي لاش، وهو شخصية محترمة ومعروفة في المنطقة، مما أكسبها مصداقية أكبر ودفع كثيرين للتساؤل عن حدود الوعي الإنساني، وما إذا كانت الذاكرة تمتد لما بعد الموت.
قصة بقيت حتى اليوم واحدة من أغرب وأقوى حوادث التناسخ المزعومة… حكاية تثير الرجفة، وتفتح الباب لأسئلة لا يملك أحد جوابًا حاسمًا لها.
سؤال النهاية:
هل يمكن لطفل لم يعش من عمره إلا ثلاث سنوات… أن يحمل ذاكرة موتٍ لم يحدث في حياته؟ أم أن الروح تعرف طريقها حتى لو عاد الجسد من جديد؟




