طفلة في جوال… جريمة هزّت قرية بالغربية وكشفها تعليق على السوشيال ميديا

بقلم: رنيم علاء نور الدين
بدأت الحكاية بتعليق قصير مدعوم بمقطع فيديو، نُشر على أحد حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، يحمل مناشدة موجعة: «امسكوا اللي قتل بنتي». كلمات قليلة، لكنها كانت كفيلة بإشعال الغضب والرعب، بعدما تضمن التعليق اتهامًا بقتل طفلة ووضع جثمانها داخل «جوال» وإلقائه في أرض زراعية بمحافظة الغربية.
الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تحركت على الفور لكشف ملابسات ما جرى، خاصة بعد الانتشار الواسع للمقطع. وبالفحص، تبيّن أن القصة بدأت قبل ذلك بأيام، وتحديدًا في 24 ديسمبر الجاري، عندما تلقى مركز شرطة قطور بلاغًا من ربة منزل، مقيمة بدائرة المركز، يفيد بتغيب نجلتها، الطفلة ذات السبع سنوات، عقب خروجها من المنزل.
مرت الأيام ثقيلة على الأسرة، إلى أن جاء الخبر الصادم. ففي 27 ديسمبر، تم العثور على جثمان الطفلة المتغيبة، داخل جوال، وملقى بإحدى الأراضي الزراعية المجاورة لمحل سكنها. الفحص الأولي كشف مفاجأة أخرى: اختفاء قرطها الذهبي، ما فتح بابًا مظلمًا لفرضية القتل بدافع السرقة.
التحريات قادت إلى دائرة قريبة جدًا من الطفلة. امرأة تقيم بذات المنطقة، هي والدة صديقة المجني عليها. لم تكن غريبة عن المكان، ولا عن الطفلة، بل كانت تعرفها جيدًا. وبضبط المتهمة ومواجهتها بالأدلة، انهارت واعترفت بارتكاب الجريمة.
اعترفت المتهمة أنها استدرجت الطفلة أثناء وجودها داخل شقتها للهو مع نجلتها، قبل أن تُقدم على قتلها بقصد سرقة قرطها الذهبي. وبإرشادها، تم ضبط القرط المستولى عليه، لتكتمل فصول جريمة هزّت القلوب قبل العقول.
هكذا، انتهت رحلة طفلة خرجت من بيتها ولم تعد، وسقط القناع عن جريمة ارتُكبت داخل مكان يفترض أنه آمن، وعلى يد شخص يفترض أنه موضع ثقة… فكيف وصل بنا الأمر إلى أن يكون الطمع أقوى من الرحمة، حتى مع طفلة لم تتجاوز السابعة من عمرها؟




