حوارات صحفية
أخر الأخبار

جيزام أوغلو لـ “المصور” : نراهن على سحر “أردا غولر” وخبرة “تشالهان أوغلو” لإعادة أمجاد 2002

 

حوار أحمد سالم

 

​تاريخ حافل بالشغف، وجيل واعد يطمح لكتابة التاريخ، نلتقي اليوم مع الصحفية جيزام ناتشاك أوغلو لنتحدث عن طموحات المنتخب التركي في المونديال، وكيف يرى الشارع الرياضي هناك هذه المجموعة المتوازنة والمثيرة التي تضم أستراليا، باراغواي، والولايات المتحدة الأمريكية.

 

بعد سنوات من الغياب، يعود المنتخب التركي إلى الواجهة المونديالية بجيل يمزج بين خبرة الملاعب الأوروبية وحماس الشباب كيف ترين سقف طموحات الشارع الرياضي التركي في هذه النسخة؟

في تركيا، كرة القدم ليست مجرد رياضة، بل هي جزء من الهوية اليومية، الشارع الرياضي التركي كان يعيش حالة من التعطش الشديد للعودة إلى كأس العالم، هذا الجيل الحالي المحترف في كبرى الدوريات الأوروبية أعاد إلينا الأمل، سقف الطموحات لدينا ليس له حدود؛ نحن لا نشارك لمجرد الظهور المشرف، بل نطمح للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة وتكرار ذكريات جيل 2002 التاريخي، وثقتنا في هذا الجيل كبيرة جداً.

 

الكرة التركية دائماً ما ترتبط بـ “الشغف والروح القتالية العالية”، هل ترين أن الجيل الحالي يمتلك الشخصية التي تؤهله لتكرار الإنجازات التاريخية السابقة للمنتخب؟

بكل تأكيد، الميزة في هذا الجيل أنه يجمع بين شيئين : العقلية الاحترافية الناتجة عن اللعب في أندية مثل ريال مدريد، واليوفي، والإنتر، ودوريات كبرى، وفي نفس الوقت هم يحملون في دمائهم تلك الروح التركية الحماسية المعروفة بـ (القتال حتى ثواني المباراة الأخيرة)، هذه الشخصية ظهرت بوضوح في التصفيات والمباريات الكبرى، وعندما يرتدي اللاعب التركي قميص المنتخب بـ ‘النجمة والهلال’، يتضاعف حماسه.

الكثير من المحللين يصفون مجموعتكم بأنها ‘مجموعة التوازنات الصعبة’، حيث لا يوجد فيها كبير مطلق، كيف تقرئين هذه التوليفة من المدارس الكروية المختلفة؟

هي بالفعل مجموعة معقدة جداً ومخادعة؛ لأنك تواجه 3 مدارس كروية مختلفة تماماً ( الأمريكية، اللاتينية، والأوقيانوسية)، هذا التنوع يعني أن الجهاز الفني لمنتخبنا سيتعين عليه تغيير استراتيجيته في كل مباراة، غياب ‘البطل التقليدي الكبير’ عن المجموعة يجعل الحظوظ متساوية بنسبة 25% لكل فريق، وهو ما يجعلها مجموعة الحسابات المعقدة حيث التفاصيل الصغيرة هي من ستحسم التأهل.

 

مواجهة المنتخب الأمريكي ستكون محورية بلا شك، خاصة وأنهم يمتلكون جيلاً شاباً وسريعاً ويلعبون كرة قدم حديثة، كيف يخطط المنتخب التركي للتعامل مع السرعات الأمريكية؟

المنتخب الأمريكي تطور بشكل مذهل، ولديهم لاعبون يمتلكون مرونة تكتيكية وسرعات عالية جداً في التحول من الدفاع للهجوم، أعتقد أن مفتاح مواجهتهم سيكون في ‘معركة خط الوسط’، إذا نجح لاعبو تركيا في فرض إيقاعهم، والاستحواذ على الكرة، وحرمان أمريكا من المساحات، سنحد كثيراً من خطورتهم، الانضباط الدفاعي سيكون في غاية الأهمية في هذه المباراة تحديداً.

 

باراغواي تمثل المدرسة اللاتينية القائمة على الصلابة الدفاعية، بينما أستراليا تعتمد على التنظيم والكرات الطويلة، أي من هذين الأسلوبين ترين أنه قد يشكل التحدي الأكبر لتركيا؟

أعتقد أن باراغواي هي التحدي الأكبر. المنتخبات اللاتينية تجيد ‘استفزاز’ الخصم تكتيكياً، وتمتلك صلابة دفاعية ملتحمة قد تخرجك عن تركيزك إذا لم تكن هادئاً، أستراليا فريق قوي بدنياً ومنظم، لكن الكرة الأوروبية معتادة أكثر على أسلوب الكرات الطويلة والتنظيم الكلاسيكي، لذا أرى أن تفكيك الدفاع الباراغوياني سيتطلب مجهوداً ذهنياً ومهارياً مضاعفاً من لاعبينا.

أردنا التحدث عن ‘مفاتيح اللعب’ في المنتخب التركي؛ من هم اللاعبون الذين تراهن عليهم الجماهير التركية لصنع الفارق؟

لدينا عناصر قادرة على تغيير مجرى أي مباراة، الأنظار كلها تتجه نحو الموهبة العبقرية أردا غولر، الذي يمتلك لمسات سحرية وحلولاً غير متوقعة في الثلث الهجومي، بجانبه، هناك قائد خط الوسط هاكان تشالهان أوغلو بخبرته العريضة وقدرته على التحكم في ريتم اللعب والكرات الثابتة، بالإضافة إلى القوة الهجومية لـ باريش، ألبير يلمز وسرعاته، هؤلاء هم الأوراق الرابحة التي نراهن عليها.

 

بطولة كأس العالم، حصد النقاط من المباراة الأولى هو كل شيء، ما هي المباراة التي ترينها ‘مفتاح التأهل’ لتركيا في هذه المجموعة؟

بدون شك، المباراة الافتتاحية لنا في المجموعة هي المفتاح الحقيقي، الفوز في اللقاء الأول يمنح اللاعبين ثقة هائلة، ويضع الضغط على بقية المنافسين، إذا حصدنا النقاط الثلاث الأولى، سنقطع 50% من طريق التأهل لدور الـ 32، وسندخل بقية المباريات بهدوء تكتيكي أكبر، أتمنى أن نكون في الموعد ونفرح الشعب التركي.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى