حريق يلتهم زراعات الهيش في الغابة الشجرية غرب الغردقة.. والنيران تتقدم بصمت

كتبت / رنيم علاء نور الدين
لم يكن المساء مختلفًا في الغردقة… حتى اخترق سكونه ذلك التصاعد الكثيف للدخان، القادم من جهة الغابة الشجرية غرب المدينة. وفي دقائق قليلة، تحولت رائحة الهواء إلى خليط من الاحتراق والتراب، معلنة بداية حريقٍ امتد داخل زراعات “الهيش”، في منطقة لا يقطنها أحد، لكنها تلتهم النيران فيها بسرعة لا يمكن التنبؤ بها.
البلاغ الأول… شرارة القصة
داخل غرفة عمليات النجدة، جاء الصوت سريعًا: “حريق كبير في الغابة الشجرية… نيران عالية.”
لم يحتج الأمر سوى لحظات، حتى انطلقت سيارات الدفاع المدني تعبر الطريق الدائري الأوسط، بينما لحقتها سيارات الإسعاف تحسبًا لأي طارئ.
النيران تسبق الجميع
عند وصول القوات، كانت ألسنة اللهب قد تمددت بين مساحات الهيش الجافة. المشهد بدا كأن النار تختار طريقها بنفسها، تلتهم جزءًا ثم تقفز إلى آخر، وكأنها تعرف جيدًا أن المنطقة بعيدة عن السكان ولن يوقفها أحد بسهولة.
رجال الإطفاء نشروا خراطيم المياه، وبدأوا في محاصرة الحريق من أكثر من اتجاه، بينما بقي سبب الاشتعال لغزًا لم يُكشف بعد.
رئيس المدينة يصل إلى موقع الحريق
بعد دقائق، ظهر اللواء ياسر حماية، رئيس الوحدة المحلية لمدينة الغردقة، وسط تصاعد النيران والدخان.
وقف يتابع الموقف لحظة بلحظة، قبل أن يؤكد عدم وجود أي إصابات، وأن الحريق ما زال تحت السيطرة رغم اتساع مساحته.
وأوضح رئيس المدينة أن المنطقة المحترقة تنقسم لجزأين:
جزء يتبع وزارة الزراعة، وآخر يتبع شركة مياه الصرف الصحي، وهما يقعان في نطاق الغابة الشجرية الممتدة غرب المدينة.
النهاية المفتوحة… والنار تخمد
مع تقدم ساعات المساء، تمكنت قوات الحماية المدنية من تقليص مساحة الاشتعال، وبدأت أعمال التبريد لمنع أي اشتعال جديد. ومع ذلك، ظلّ سبب الحريق مجهولًا، تاركًا خلفه سؤالًا لا يقل سخونة عن ألسنة اللهب.
فهل كان هذا الحريق مجرد حادث عابر… أم أن وراءه شيئًا لم يُكشف بعد؟




