مقالات

د/صباح حمدى تكتب: ودَاعاً للخوف من الأرقام

 

نداء إلى أولياء الأمور ابني ليس آلة حاسبة فماذا يفعل في درس الرياضيات؟ كيف يربط المنهج المطوَر بين أصالة الرياضيات وعبقرية السرعة الذهنية؟

كم مرة سمعنا الشكوى الأزلية ابني يجيد العمليات الحسابية بالآلة لكنه لا يفهم المشكلة الأساسية؟ كان المنهج الرياضي التقليدي دائماً هو العمود الفقري الذي يمنح أطفالنا المنطق والفهم العميق للقواعد الجبرية والهندسية وهذا جوهري لكن هذا المنهج وحده لم يعد كافياً لجيل يواجه تحديات السرعة والتشتت.

اليوم نشهد تحولاً نوعياً في المنهج المطور الجديد حيث يتم دمج تقنيات عالمية أثبتت فعاليتها وعلى رأسها الحساب الذهني والسوربان (الرياضة اليابانية) هذه ليست مجرد دروس إضافية بل هي تمرين يومي لعقل الطفل يحول الأرقام من خوف إلى قوة ذهنية هائلة.

الورقة والقلم

هناك فارق جوهري من القلم والورقة إلى التصور البصري,يكمن سر قوة هذا الدمج في التزاوج بين طريقتين مختلفتين تماماً في معالجة المعلومات الرياضيات التقليدية: مدرسة الفهم العميق

 القوة بناء الأساس المنطقي وفهم لماذا تحدث العملية وكيفية تطبيقها في المسائل المعقدة.

 “الأداة التفكير التحليلي، وكتابة الخطوات بالتسلسل”

السوربان والحساب الذهني مدرسة السرعة والدقة

  القوة تطوير الذاكرة البصرية والتنسيق بين نصفي الدماغ يقوم الطفل بتصوير المعداد (السوربان) في ذهنه، ثم يحرك الخرزات افتراضياً ليحصل على الناتج بسرعة تفوق الآلة!

 المهارة المكتسبة التركيز المُطلق سرعة رد الفعل والثقة بالنفس

-خلاصة الدمج المنهج المطور يضمن أن يكون الطفل محللاً منطقياً (تقليدي) وفي نفس الوقت آلة حاسبة بشرية سريعة (سوربان).

– دعوة للاستثمار في العقل كيف يستفيد ولي الأمر؟

-دورك كولي أمر لم يعد يقتصر على المتابعة بل أصبح دوراً في الاستثمار المعرفي إليك كيف يحقق المنهج المدمج أقصى استفادة لطفلك

 تطوير مهارات الحياة (وليس الرياضيات فقط)

السوربان هو تدريب على التركيز والانتباه وهي مهارات تنتقل تلقائياً من الفصل إلى باقي المواد الدراسية وحتى المهام اليومية. طفل يمارس الحساب الذهني يكون أقل عرضة للتشتت وأكثر تنظيماً للأفكار.

 تحطيم حاجز الخوف من الرياضيات

عندما يكتشف الطفل قدرته على حل عمليات معقدة ذهنياً بسرعة ترتفع ثقته بنفسه بشكل هائل ويتحول الخوف من الرياضيات إلى شغف بالتحدي والانتصار.

 

 دعم المنهج في المنزل

لا تنتظر المدرسة وحدهاشجع طفلك على التخيل اطلب منه أن يغلق عينيه ويحسب لك عملية بسيطة دون استخدام أصابعه. خصص وقتاً لمشاهدة مقاطع فيديو بسيطة تشرح عمل المعداد (السوربان) كنوع من الترفيه التعليمي.

 النهاية الجديدة المسؤولية تقع علينا جميعاً!

إن دمج أصالة المنهج التقليدي مع تقنيات الحساب الذهني اليابانية ليس مجرد تحديث للمنهاج بل هو رؤية لمستقبل أبنائنا. هذا التطور يتطلب منا جميعاً، أولياء أمور ومعلمين، أن نكون جزءاً نشطاً منه.

عزيزي ولي الأمر

هذه فرصة ذهبية لتهيئة عقل طفلك ليكون مرناً وسريع البديهة، وواثقاً في قدراته المعرفية لا تنظر إلى هذه التقنيات كـ “دروس حساب بل انظر إليها كـ “رياضة للعقل”، شجع طفلك على ممارستها، واحتفل بكل ناتج صحيح يحققه بذهنه.

دعونا نساعد أطفالنا ليصبحوا جيلاً لا يستخدم الآلة الحاسبة فقط، بل يفكر بشكل أسرع وأعمق من الآلة نفسها!

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى