المتحدث باسم الجيش الإيراني: نطاق أي حرب محتملة سيشمل المنطقة من إسرائيل إلى قواعد أميركية

كتبت نور يوسف
أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، أمس الخميس، أن نطاق أي حرب محتملة في الشرق الأوسط قد يمتد ليشمل كامل المنطقة من إسرائيل إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وقال أكرمي نيا، بحسب ما نقلته وكالة «فارس»، إن “نطاق الحرب سيشمل المنطقة كلها من الكيان الصهيوني إلى دول توجد فيها قواعد أمريكية”، مشددا على أن التجربة التي مرت بها إيران خلال حرب استمرت 12 يوما أظهرت أن “التباطؤ وإعطاء الفرصة للعدو غير جائزين على الإطلاق”، وأن الرد يجب أن يكون فوريا، وهو ما تم إبلاغه كإرشادات واضحة للقوات المسلحة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا متسارع، إذ أعلنت الولايات المتحدة إرسال مدمرة إضافية إلى الشرق الأوسط ليرتفع عدد المدمرات الأمريكية المنتشرة في المنطقة إلى ست تعمل إلى جانب حاملة طائرات ووحدات بحرية قتالية أخرى. كما كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجه أسطول جديد من السفن الحربية نحو إيران، معربا في الوقت ذاته عن أمله في أن تختار طهران عقد صفقة
في المقابل، أعلنت إيران عن إجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس مستوى الجاهزية العسكرية وتزيد من حدة التوتر في أحد أهم ممرات الشحن العالمية. وأكد مسؤولون إيرانيون، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، أن القوات الإيرانية “جاهزة للرد على أي عدوان”، محذرين من أن أي تحرك عسكري ضد البلاد سيعني بداية الحرب.
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، تنتشر القواعد العسكرية الأمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط، أبرزها البحرين التي تستضيف مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، المسؤول عن العمليات في الخليج والبحر الأحمر وبحر العرب وأجزاء من المحيط الهندي.
وفي قطر، تقع قاعدة العديد الجوية أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة وتضم نحو 10 آلاف جندي، وتعد مقرا متقدما للقيادة المركزية الأمريكية التي تدير عمليات تمتد من مصر إلى آسيا الوسطى. كما تضم القاعدة خلية تنسيق جديدة لتعزيز الدفاع الجوي والصاروخي المشترك مع الشركاء الإقليميين.
أما الكويت، فتضم معسكر عريفجان، المقر المتقدم للقيادة المركزية للجيش الأمريكي إضافة إلى قاعدة علي السالم الجوية القريبة من الحدود العراقية ومعسكر بيورنج الذي أسس خلال حرب العراق عام 2003 كنقطة انطلاق للقوات المنتشرة في العراق وسوريا.
وفي الإمارات، تتعد قاعدة الظفرة الجوية جنوب أبوظبي مركزا مهما للقوات الجوية الأمريكية، إلى جانب ميناء جبل علي في دبي، الذي يعد أكبر ميناء للبحرية الأمريكية في الشرق الأوسط رغم كونه غير مصنف كقاعدة عسكرية رسمية.
وتحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في العراق، أبرزه قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار إضافة إلى قاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان والتي تستخدم للتدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية. كما تتمركز قوات أمريكية في السعودية، خاصة في قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب الرياض، لدعم منظومات الدفاع الجوي والصاروخي.
وفي الأردن، تستضيف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق وحدات من القوات الجوية الأمريكية المشاركة في مهام إقليمية، بينما تدير واشنطن وأنقرة بشكل مشترك قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا، والتي تضم قوات أمريكية ورؤوسا نووية وتستخدم لدعم عمليات التحالف الدولي.
ويعكس هذا الانتشار العسكري الواسع حجم التعقيد الذي يميز المشهد الإقليمي، في ظل تحذيرات متبادلة بين طهران وواشنطن، ومخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة




