جنا الأشقر لـ المصور نيوز : بعد عين سحرية أصبحت أخشى كل عدسة تراقبني والخصوصية أصبحت عملة نادرة

حوار أحمد سالم
في عالم “عين سحرية”، حيث الجدران لها آذان، والكاميرات لا تنام، والمحامي الفاسد زكي غانم ينسج خيوطه كالعنكبوت حول رقاب البسطاء، نجد أنفسنا أمام “منطقة آمنة” وحيدة، متمثلة في عيادة بيطرية هادئة تديرها الفنانة المتألقة جنى الأشقر.
لماذا اختارها المخرج سدير مسعود لهذا الدور تحديداً؟ وكيف استطاعت أن توازن بين رقتها كطبيبة تعشق الحيوانات، وبين صلابتها في مواجهة “وحوش” بشرية لا ترحم؟
في حوارنا اليوم، نغوص مع جنى الأشقر في كواليس المسلسل الأكثر إثارة، لنتحدث عن “العين السحرية” التي ترى بها البشر، وعن علاقتها بمرضاها “الصامتين”، وكيف تحولت من مداواة الأليفة إلى مواجهة المافيا.
إيه اللي جذبك في دور الدكتورة البيطرية في “عين سحرية”؟ وهل الشخصية دي بتشبهك؟
الحقيقة اللي جذبني هو “النقاء” اللي في الشخصية وسط عالم مليان صراعات مادية وكاميرات بتراقب كل تفصيلة، الدكتورة البيطرية هنا هي رمز للإنسانية اللي مش مستنية مقابل، هل بتشبهني؟ أكيد في حبها للهدوء ومحاولة فهم اللي قدامها من غير كلام، لأن الحيوان مابيتكلمش، فالدكتورة دي عندها قدرة عالية على “قراءة” الوجوه، وده اللي هيخلي علاقتها بـ “عادل” مميزة جداً لأنه دايمًا مخبي أسرار.
إزاي كان شعورك لما المخرج سدير مسعود اختارك للدور ده بالذات؟
فرحت جداً طبعاً، سدير مسعود مخرج عينُه ذكية جداً ومابيجاملش في الكاستنج لما يختار فنان لدور معين، بيبقى شايف جواه حاجات معينة تخدم الشخصية، ثقته فيا خلتني أذاكر أبعاد الدور بجدية أكبر، لأن الشغل مع سدير متعة بصرية ونفسية، وهو بيعرف يطلع أحاسيس من الممثل ممكن الممثل نفسه مايكونش عارف إنها عنده.
إحنا عارفين إنك “Animal Lover” في الحقيقة، هل ده خلى التصوير أسهل ؟
جداً، أنا أصلاً بحس براحة وسط الحيوانات، وده شال حاجز الرهبة تماماً في التصوير، الحيوان مش ممثل، هو كائن عفوي، في لو حس إنك خايف منه مش هيطاوعك، الرفق بالحيوان رسالة ضمنية جميلة المسلسل بيقدمها وسط أجواء الجريمة.
“عادل” واقع في ورطة كبيرة مع مافيا الأدوية وزكي غانم، دورك كدكتورة هيكون مجرد “مُشاهد” ولا هتتورطي في شبكة الفساد دي؟
بصراحة، السؤال ده هو (المحرك) الأساسي لشخصيتي، الفساد فعلاً مابيسيبش حد، وأنا في المسلسل مش مجرد ‘شاهدة ما شافتش حاجة’، الفكرة إن المافيا الدوائية دي بتمس صميم مهنتي كطبيبة؛ الأدوية المغشوشة اللي بتدخل في علاج الحيوانات هي هي نفس السموم اللي ممكن تأذي البشر، فالمعركة هنا بقيت شخصية.

إيه أصعب مشهد واجهتيه لحد دلوقتي في المسلسل؟
المشاهد اللي يبقي فيها “صمت”، لما أكون شايفة “عادل” بيمر بأزمة ومش قادر يتكلم، وأنا كدكتورة متعودة أفهم الوجع من غير صوت، التمثيل “الحيرة” والترقب أصعب بكتير من الكلام المكتوب، وسدير كان مركز جداً على التفاصيل دي.
المسلسل بيناقش فكرة “الاختراق” والخصوصية من خلال الكاميرات، هل ده خلاكي تغيري نظرتك للتكنولوجيا في حياتك الشخصية؟
الحقيقة المسلسل مرعب في النقطة دي، خلاني أركز أكتر في كل “عدسة” حواليا، كفنانة أنا متعودة على الكاميرا، بس “عين سحرية” بيوريك الجانب المظلم لما الكاميرا بتتحول لوسيلة ضغط أو تجسس، عادل بيشوف بلاوي من ورا الكاميرات دي، وأنا كدكتورة في المسلسل بمثل الجانب اللي بيحب “المواجهة” مش المراقبة من بعيد.
لو المسلسل ده فيلم سينما، إيه الرسالة اللي تحبي الجمهور يخرج بيها بعد ما يشوف دورك؟
إن “الرحمة” مابتتجزأش اللي بيرحم حيوان ضعيف، أكيد هيكون عنده شجاعة يواجه فساد كبير زي مافيا الأدوية، أتمنى الناس تشوف إن مهنة الطب البيطري مش مجرد عيادة وكلاب وقطط، دي مهنة إنسانية من الدرجة الأولى وليها دور في كشف الحقائق.




