
رنيم علاء نور الدين
لم تكن البداية سوى خلاف عابر بين جيران، لكنه سرعان ما خرج عن السيطرة، ليتحول إلى مشهد صادم في شوارع القنايات بمحافظة الشرقية، حيث تبادل أطرافه الضرب بأسلحة بيضاء وعصي خشبية، في واقعة وثّقها مقطع فيديو أثار حالة من الجدل والغضب على مواقع التواصل.
القصة بدأت بمنشور متداول يدّعي تعرض شاب وشقيقه للاعتداء داخل منزلهما، لكن التحريات كشفت وجهًا آخر للحقيقة، حيث تبين أن الواقعة لم تكن اعتداءً من طرف واحد، بل مشاجرة متبادلة بين مجموعتين، أشعلتها خلافات قديمة تتعلق بالجيرة.
قسم شرطة القنايات تلقى البلاغ في 31 مارس، ليكشف الفحص عن مواجهة ضمت طرفين؛ الأول يضم الشاكي وشقيقه إلى جانب ثلاثة من أقاربهما، بينما ضم الطرف الثاني خمسة أشخاص، جميعهم من نفس الدائرة السكنية، لتتحول الكلمات إلى اشتباك مباشر في الشارع.
ومع تصاعد التوتر، استخدم الطرفان أسلحة بيضاء وعصيًا خشبية، ما أسفر عن إصابات متعددة، بينها جروح قطعية وكسور، فيما نُقل أحد المصابين إلى المستشفى في حالة غير مستقرة، وسط حالة من الفوضى والذعر بين الأهالي.
التحركات الأمنية جاءت سريعة، حيث تمكنت قوات المباحث من ضبط جميع أطراف المشاجرة، وعددهم 10 أشخاص، كما تم التحفظ على الأدوات المستخدمة في الواقعة، والتي شملت أسلحة بيضاء وعصي خشبية.
وبمواجهة المتهمين، انهارت رواياتهم سريعًا، واعترفوا بتفاصيل ما جرى، مؤكدين أن شرارة الخلاف بدأت بسبب الجيرة، قبل أن تتصاعد إلى هذا الشكل العنيف.
واقعة جديدة تُعيد طرح مشهد يتكرر كثيرًا في الشارع المصري، حيث تتحول خلافات بسيطة إلى مواجهات مفتوحة…
فإلى متى تظل خلافات الجيرة قادرة على إشعال معارك تنتهي داخل أقسام الشرطة بدلًا من حلها بهدوء؟




