
بقلم: ياسر عبدالله
إنني أدعو جميع المصريين بكل ما أوتيت من يقين وإيمان بهذا الوطن إلى حمل السلاح و الإستعداد للدخول في الحرب المصيرية الحرب الكبرى نعم أيها المصريون نحن اليوم أمام معركة لا هوادة فيها معركة تهدد الوطن والدولة المصرية في كل أركانها لا في حدودها فقط إنها معركة لا تقبل الهزيمة ولا تحتمل التراجع ولا بد فيها من منتصر واحد.
طبيعة السلاح الجديد والعدو الخفي
قد يظن البعض أن حمل السلاح يعني الإستعداد بالرصاص والصواريخ ولكن العدو الذي نواجهه اليوم مختلف فهو لا يقاتل بالطرق التقليدية بل يمتلك أسلحة عابرة للحدود قادرة على إسقاط أمم وحضارات كاملة دون إطلاق رصاصة واحدة إنها أسلحة لا تُرى بالعين المجردة لكنها الأشد فتكا والأخطر على الإطلاق إنه سلاح تدمير العقول وسلاح طمس الهوية وسلاح تشويه الوعي وإعادة تشكيل العقول بعيدا عن ثوابت الوطن وانتمائه الأصيل فهذه هي الحرب الكبرى الحرب التي تدار في الخفاء وتُحسم نتائجها في العقول والنفوس قبل أن تُحسم على الأرض أو في ميادين القتال إنها حرب التغيير الهادئ والتآكل البطيء لشخصية الأمة وثقافتها فمنذ عقود طويلة عملت أيادي خفية وأجندات مغرضة على تفريغ الشخصية المصرية من الداخل ولقد عملوا بجد ممنهج على طمس الهوية والقدوة وعبثوا بالثقافة والفنون وصنعوا رموزا زائفة تتصدر المشهد الإعلامي والإجتماعي وهذه الرموز بوعي أو بغير وعي تساهم في تشتيت الشباب وتغريبهم عن جذورهم لتحقيق الأهداف البعيدة التي تسعى إلى إضعاف الأساس الفكري والمعنوي للأمة فكانت خطتهم هي تفكيك المجتمع من الداخل ليصبح صيدا سهلا لأي مؤامرة
-دور القيادة الإستراتيجية والأجهزة الأمنية
الدولة المصرية بقيادتها الواعية والوطنية لم ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا موجة هذا المد التدميري إنها تخوض اليوم معركة إستعادة الوعي بأقصى درجات الإصرار فالرئيس عبد الفتاح السيسي أطلق العديد من التحذيرات والتوجيهات المتكررة مؤكدا أن وعي الشعب المصري هو الضمانة الأساسية لتجاوز التهديدات المحيطة والأزمات الإقليمية ولقد أصبحت حماية الجبهة الداخلية والأمن القومي عملية مستمرة بلا كلل وفي هذا السياق تلعب الأجهزة الأمنية ممثلة في القوات المسلحة والشرطة المدنية دورا محوريا لا يقتصر على تأمين الحدود والجغرافيا بل يمتد ليشمل الفضاء الرقمي والإعلامي و لقد تم تفعيل آليات متقدمة لرصد وتفكيك اللجان الإلكترونية وشبكات بث الشائعات والأكاذيب الممنهجة التي تهدف إلى هز ثقة الرأي العام في قيادته ومؤسساته و هذه الأجهزة تعمل على عدة محاور :
١- المكافحة الإستباقيه من حيث تحديد مصادر المعلومات المضللة وتفنيدها بضخ الحقائق قبل أن تتمكن الشائعة من الإنتشار والتأثير.
٢- تطوير منظومة الأمن الداخلي وتعزيز قدرات أجهزة الشرطة بأحدث التقنيات لمواجهة حروب الجيل الرابع التي تستهدف عقول المواطنين وإحداث البلبلة.
٣- الحماية الإستراتيجية والتأكيد على أن جاهزية وقوة أجهزة الدولة إلى جانب تماسك الشعب تشكل محور الإرتكاز والحماية الإستراتيجي الذي يجعل الدولة قوية أمام أي معتد أو مروج للفتنة.
إن الدولة تبني نموذجا فريدا وشاملا لإعادة تشكيل العقل المصري على أسس وطنية راسخة ومواجهة هذه المؤامرة الكبرى بكل الوسائل المتاحة إعلاميا وتعليميا وثقافيا وأمنيا ومع ذلك يبقى الخطر الأكبر لا يأتي من الخارج وحده بل يكمن في الداخل أيضا للأسف فهناك من بيننا من يساهم في إضعاف هذه التجربة الوطنية الكبيرة ويقوض جهود الدولة في معركة الوعي سواء كان ذلك بجهل أو بحسن نية مضللة أو حتى بخيانة واضحة إنهم الأبواق التي تضخم السلبيات وتغفل عن الإيجابيات والأصوات التي تروج لليأس والإحباط والمعلومات المغلوطة التي تهدف إلى بث الفتنة والشك في مستقبل الوطن لذلك لا مجال للحياد أو التراخي ويجب أن نكون جميعا جنودا مجندة في هذه المعركة التي تخص وجودنا وبقاءنا فكل مصري هو خط دفاع أول عن هذا الوطن وعلينا أن نستعد لهذا القتال بأقوى أنواع الأسلحة بالعلم والمعرفة لفهم حقيقة ما يدور حولنا وبالوعي الحقيقي والمعلومات الصحيحة لتمييز الحق من الباطل والشائعة من الحقيقة وبالإنتماء الصادق وغير المشروط للعمل بروح الفريق الواحد تحت راية مصر وبالثقافة الهادفة والبناءة التي تحفظ الهوية وتحمي جدار الأمة من التصدع
فهذه الحرب لا تُحسم بكثافة النيران بل تُحسم بحدة الفكر وقوة الوعي ومتانة الثبات وصلابة الهوية التي لا تنكسر ولا تقبل التشويه إنها معركة إسترداد الروح المصرية الأصيلة إن مصر تخوض حربا لا تعرف فيها معنى للهزيمة لأن شعبها لم يعرف الإستسلام في تاريخه الطويل منذ بدء التاريخ إننا اليوم نصنع مستقبل أبنائنا ونحصن عقولهم من العبث هذا هو وقت الإصطفاف وقت العمل وقت تجديد العهد والبيعة لهذا التراب المقدس
وستنتصر مصر بإذن الله لأن شعبها العظيم يمتلك سلاحا لا يبارى أي سلاح وهو سلاح الوعي والإيمان بالوطن وهو سلاح يحسم أي معركة مصيرية إلى الأبد لذلك اقولها دائما وأبدا يجب أن نتكاتف جميعا شعبا وجيشا وشرطة وجميع المؤسسات لبناء مصر الجمهورية الجديدة جمهورية الأمل والعمل.




