
كتبت / رنيم علاء نور الدين
لم تكن البداية أكثر من دخان خفيف تصاعد في صمت… لكن خلال دقائق، تحول المشهد إلى كتلة من اللهب تلتهم كل ما في طريقها.
في أحد شوارع مصر القديمة، اندلع حريق داخل مخزن بسيط في شكله، ضخم في محتواه، حيث كان يُستخدم لتخزين معدات وتجهيزات الأفراح. المكان، الذي اعتاد أن يكون مصدرًا للبهجة، تحول فجأة إلى بؤرة خطر محاطة بالعقارات من ثلاث جهات.
النيران كانت أسرع من التوقعات.
امتدت ألسنة اللهب داخل المخزن، الذي تبلغ مساحته نحو 600 متر، لتشتعل محتوياته بالكامل، قبل أن تتسلل إلى العقارات المجاورة، حيث طالت النيران نوافذ في الطابقين الأول والثاني، في مشهد أثار حالة من القلق بين السكان.
بلاغ عاجل انطلق إلى غرفة العمليات.
وعلى الفور، تحركت قوات الحماية المدنية، مدعومة بعدد من سيارات الإطفاء، لتبدأ معركة السيطرة على الحريق. وسط تصاعد الأدخنة وارتفاع ألسنة اللهب، بذل رجال الإطفاء جهودًا مكثفة لمنع امتداد النيران إلى باقي الشقق والعقارات المجاورة.
المعركة لم تكن سهلة… لكنها انتهت دون خسائر بشرية.
تمكنت القوات من محاصرة الحريق وإخماده بالكامل، قبل أن يمتد بشكل أكبر، مع تنفيذ عمليات التبريد لضمان عدم تجدد الاشتعال مرة أخرى.
ورغم الخسائر المادية التي لحقت بالمخزن، إلا أن عدم وجود مصابين كان هو الجانب الوحيد المطمئن في هذا المشهد.
الحادث انتهى… لكن آثاره بقيت.
بقايا رماد، وجدران سوداء، وذكرى لحظات تحولت فيها الأفراح المخزنة إلى حريق مفاجئ.
فهل كانت مجرد مصادفة عابرة… أم أن هناك أسبابًا خفية أشعلت الشرارة الأولى؟




