
بقلم /رنيم علاء نور الدين
في صباح هادئ على غير العادة غرب الإسكندرية، وتحديدًا في منطقة أم زغيو، لم يكن أحد يتوقع أن ينكسر هذا الهدوء على وقع خبر صادم سيشغل المدينة لساعات طويلة.
بلاغ بسيط وصل إلى الأجهزة الأمنية: “العثور على جثمان طفل داخل مقلب قمامة”.
جملة قصيرة، لكنها كانت كفيلة بفتح باب واسع من الأسئلة والذهول.
على الفور تحركت قوات الشرطة إلى مكان البلاغ، ترافقها سيارات الإسعاف. ومع اقترابهم من الموقع، بدأت ملامح المشهد تتضح… لكنها لم تكن ملامح عادية.
جثمان طفل صغير، لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات، ملقى وسط كومة من المخلفات، في مكان لا يُفترض أن يصل إليه طفل في هذا العمر أبدًا.
التحريات الأولية كشفت أن الجثمان كان يحمل آثار إصابات يُشتبه أنها نتيجة عقر كلاب ضالة، ما أضاف طبقة جديدة من الغموض إلى الواقعة، وفتح احتمالات متعددة حول كيفية وصول الطفل إلى هذا المكان.
تم نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، بينما بدأت الأجهزة الأمنية في فحص البلاغات وسؤال الأهالي وتتبع أي بلاغات اختفاء قد تقود إلى هوية الطفل أو ظروف سقوطه في هذا المصير المأساوي.
وفي الخلفية، ظل المشهد الإنساني هو الأكثر قسوة… طفل صغير انتهت رحلته في مكان لا يليق حتى بأن يُذكر مع طفولته، بينما التحقيقات ما زالت تحاول الإجابة عن سؤال واحد:
كيف ولماذا وصل هنا ؟




