كتبت جوليا كيرلس
يحظى القرنفل المغلي باهتمام متزايد بين محبي المشروبات العشبية، لما يحتويه من مركبات نباتية فعالة أبرزها “الأوجينول”، إلى جانب مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية التي قد تسهم في دعم الصحة العامة عند تناوله باعتدال، وفقًا لما أشارت إليه دراسات وأبحاث حديثة.
وتوضح الأبحاث أن مضادات الأكسدة الموجودة في القرنفل تساعد في تقليل تأثير الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي، وهو ما قد يساهم في الحد من مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، كما تنتقل نسبة من هذه المركبات المفيدة إلى الماء عند غلي القرنفل، ما يجعل تناوله وسيلة للاستفادة من خصائصه الطبيعية.
وفيما يتعلق بصحة الجهاز الهضمي، تشير نتائج أولية إلى أن القرنفل قد يساعد في حماية بطانة المعدة وتعزيز الطبقة المخاطية التي تحافظ عليها، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية على البشر.
كما يتميز القرنفل بخصائص مضادة للبكتيريا، الأمر الذي يجعله مفيدًا في دعم صحة الفم والأسنان، إذ قد يساهم في الحد من نمو البكتيريا المرتبطة بأمراض اللثة وتراكم اللويحات السنية، بالإضافة إلى دوره التقليدي في التخفيف المؤقت من آلام الأسنان.
وأظهرت بعض الدراسات أن مركبات القرنفل قد تحسن استجابة الجسم للأنسولين وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، وهو ما يستدعي الحذر لدى مرضى السكري الذين يستخدمون أدوية خافضة للسكر، لتجنب حدوث انخفاض كبير في مستوياته.
كما لفتت أبحاث مخبرية إلى إمكانية مساهمة القرنفل في دعم صحة الكبد وتقليل بعض مؤشرات التلف، فضلًا عن احتوائه على مركبات مضادة للميكروبات والالتهابات قد تدعم المناعة وصحة الجهاز التنفسي، إلا أن هذه النتائج ما زالت بحاجة إلى إثباتات علمية أوسع.
ويؤكد المتخصصون أن تناول القرنفل المغلي يجب أن يكون باعتدال، مع ضرورة استشارة الطبيب بالنسبة للحوامل والمرضعات ومرضى السكري، وكذلك الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم، مشيرين إلى أن زيت القرنفل المركز يختلف عن القرنفل المستخدم في المشروبات، وقد يكون ضارًا إذا استُخدم بكميات كبيرة.
ويظل القرنفل المغلي مشروبًا طبيعيًا يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن، لكنه لا يغني عن العلاج الطبي أو الاستشارة المتخصصة، خاصة في الحالات المرضية.
