ماهر بدر
حوارٌ إذاعيٌّ قديمً جداً ، مر عليه أكثر من 28 عام ، أجراه وأعده للنشر الصحفي ، خالد حجازي
صوتها ذهبٌ يلمع في صباحٍ مشمس ، حقلُ سنابل يتماوج تحت ضوء القمر ، ناصعٌ كبياض الثلجة الأولى أو زهور اللوز ، يرتفع إلى الأعالي ويغوص في الأعماق ، يأخذ سامعيه إلى طبقاتٍ مخمليةٍ من اللذة اللامتناهية وإلى مناخاتٍ خلابة من الامتاع والمؤانسة ، صوتها صديق السميعة ورفيق العمالقة ، طربوا له ، كتبوا له ، لحنوا فأبدعوا ، وأبدعت بدورها ، صوتها كأنه العيد ، إنها ميادة الحناوي ، القديرة التي لا تختصرها كلماتٌ ولا تعابير.
ومع مشوارها الفني ، حكاياتٌ وحكايات ، تحمل في دفء صوتها حنان مدينة حلب ، مدينة الفن والقدود الموزونة والموشحات ، حيث خطّت أولى خطواتها في عالم الغناء والطرب ، لم تكن حينها قد تجاوزت العشرين من عمرها ، وما إن انتهت من غناء “لسه فاكر لأم كلثوم” حتى بادرها الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب بالقول “حضّري جواز سفرك وتابعيني إلى القاهرة”.
هناك ، ورغم الصعوبات ، قُدّمت لها ألحانٌ عدة ، فغنّت ميادة وأطربت سامعيها في أول تعاونٍ مع محمد الموجي بأغنية “يا غائباً لا يغيب” ، ثم توالت نجاحاتها مع كبار الملحنين ، وكان لبليغ حمدي النصيب الأكبر ، من أبرز أعمالها معه “الحب اللي كان” ، “أنا بعشقك” ، و”أول وآخر حبيب” ، التي رسّخت اسمها كواحدةٍ من أعمدة الطرب العربي الأصيل.
هي شخصيةٌ من آخر نجمات العصر الذهبي للطرب العربي ، صوتٌ حمل بين طبقاته القوة والرقة ، وأعاد إلينا سحر المدرسة الكلاسيكية في زمنٍ تغيّرت فيه الذائقة الموسيقية ، أغانيها لا تزال تُذاع وتُعاش وكأنها وُلدت للتو ، وجمهورها يراها نموذجاً للصوت الذي يلامس الروح ، يسعدنا أن نستضيف اليوم عبر أثير البرنامج العام من القاهرة الفنانة الكبيرة ميادة الحناوي ، لنفتحَ معها صفحاتٍ من الذاكرة ، ونستمعَ إلى رؤيتها للفن والحياة والمستقبل.
مطربةُ الأجيال ميادة الحناوي ، كيف استطعتِ أن تحافظي على الأسلوب الكلاسيكي في الغناء ، رغم تغيّر الذائقة الموسيقية والجمهور ، وما الذي كان يدفعك للاستمرار بهذا الخيار؟
أنا مؤمنةٌ بأن الطرب الأصيل لا يموت ، حتى لو تغيّرت الأذواق أو ظهرت موجاتٌ جديدة ، الفن الحقيقيُّ يبقى لأنه مبنيٌّ على الصدق والإحساس ، وأنا اخترت أن أبقى وفيةً للمدرسة الكلاسيكية لأنها تعكس شخصيتي وتجربتي ، ولأنني أرى أن الجمهور يحتاج دائماً إلى هذا النوع من الغناء الذي يلامس الروح.
كنتُ محظوظةً أن أبدأ مسيرتي في زمنٍ كان فيه الفن يُقدَّر ويُصنع بعناية ، علاقتي مع كبار الملحنين مثل بليغ حمدي كانت مدرسةً حقيقية ، تعلمت منها أن الأغنية ليست مجرد صوت ، بل بناءٌ متكاملٌ من لحنٍ وكلمةٍ وإحساس ، وعن تمسكي بالكلاسيكية لم أستطع أن أغيّر جلدي الفني ، لأنني أؤمن أن الطرب الأصيل هو الذي يبقى ، قد يتغير المزاج العام ، لكن هناك دائماً جمهوراً يبحث عن الغناء والطرب الأصيل ، أؤمنُ بأن الجمهور هو سر الاستمرارية ، عندما أرى أن أغنياتي القديمة ما زالت تُطلب وتُذاع ، أشعر أنني لم أخطئ الطريق ، وأن هناك من يقدّر هذا النوع من الفن ، أما بالنسبة للمنافسة مع الأغنية الحديثة أنا لا أرى أن هناك منافسةً حقيقية ، لأن لكل لونٍ جمهوره ، الأغنية السريعة لها مكانها ، لكن الطرب له مكانته التي لا يمكن أن تزول ، وأتمنى أن يظل هناك أصواتٌ جديدةٌ تحمل راية الطرب الأصيل ، لأن الفن بلا جذورٍ يفقد هويته ، وأنا سأظل أغني ما أؤمن به ، حتى آخر لحظةٍ من عمري.
الفنان رياض السنباطي كان يقول دائماً ، يسعدني كما بدأت حياتي مع أم كلثوم أن أنهيها مع ميادة الحناوي ، ماذا عن ذكرياتك مع هذا الملحن العظيم
أغنية أشواق التي لحّنها لي رياض السنباطي تُعتبر من المحطات الفريدة في بداياتي ، وكانت بمثابة شهادة الاعتماد من الأستاذ السنباطي لصوتي ، إذ منحني لحناً صعباً ومليئاً بالمساحات الطربية ليختبر قدراته وإمكانياته ، هذه البداية مع السنباطي هي الوسام الأول على طريق مشواري الفني ، لأنه وضعني في مصاف الأصوات الكبيرة ، وقدمني كصوتٍ قادرٍ على أداء الألحان الثقيلة التي تحتاج إلى قوةٍ وإحساسٍ معاً ، جعلت النقاد والجمهور يلتفتون إليَّ كامتدادٍ لمدرسة الطرب الأصيل ، لا مجرد صوتٍ جديد ، هذه الأغنية بقيت عندي كعلامةٍ فارقة ، لأنها حملت توقيع واحدٍ من أعظم ملحني القرن العشرين.
وما الذي جعل الأغنية تبدو وكأنها امتحانٌ فنيٌّ لصوتك؟
لأنها جمعت بين صوتٍ شاب في بداياته وبين ملحنٍ كبيرٍ يُلقّب بأستاذ الجيل ، الأغنية قُدمت وقتها وكأنها امتحانُ قبولٍ لصوتي في مدرسة الطرب الحقيقي ، أبدع السنباطي في التوفيق ما بين المقامات الشجية والانتقالات الطربية بما جعل أشواق عملاً يرسّخ مكانتي كصوتٍ قادرٍ على حمل إرث الكبار ، أغنية أشواق هي المحطة الذهبية في مسيرتي ، لأنه استخدم عبقريته اللحنية ليُثبت أن هذا الصوت الجديد هو صوتٌ كلاسيكيٌّ قويّ ، يستحق أن يُصنّفَ ضمن الأصوات الكبيرة.
أستاذة ميادة ، محمد عبد الوهاب كان وراء اكتشافك الأول وفتح لكِ أبواب القاهرة ، بينما بليغ حمدي قدّم لكِ أشهر أغانيكِ وصنع انطلاقتكِ الجماهيرية ، كيف ترين الفرق بين دور عبد الوهاب في بداياتكِ ودور بليغ في مرحلة النجومية؟
أشعر أنني مدينةٌ للموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب ببدايتي الحقيقية ، فقد كان أول من آمن بصوتي وأصرّ أن أبدأ من القاهرة ، عاصمة الفن ، كان يملك أُذُنًّ ثاقبةً للأصوات ، وعندما قال لي إنني أستحق أن أكون امتداداً للطرب الأصيل ، شعرت أنني أمام مسئوليةٍ كبيرة ، ذكرياتي معه مليئةٌ بالرهبة والاحترام ، فقد كان أستاذاً في كل شيء ، حتى في طريقة تعامله مع الكلمة واللحن ، كان عبد الوهاب بالنسبة لي ليس مجرد مكتشف ، بل بوابةُ عبورٍ إلى عالم الكبار ، علّمني أن الفن رسالة ، وأن الصوت وحده لا يكفي إن لم يكن مدعوماً بالصدق والإحساس ، ذكرياتي معه تحمل مزيجاً من الامتنان والرهبة ، لأنه وضعني على أول الطريق ومنحني الشرعية الفنية في زمنٍ كان فيه الوصول إلى القاهرة يعني الدخول إلى قلب الساحة الغنائية العربية.
أما الأستاذ بليغ حمدي ، فقد كان الانطلاقة الجماهيرية ، هو الذي عرف كيف يوظّف صوتي في ألحانٍ قريبةٍ من الناس ، فصنع لي أغاني بقيت خالدةً حتى الآن ، عبد الوهاب منحني الثقة والمسئولية ، وبليغ منحني الانتشار والحب الجماهيري ، أشعر أنني محظوظةٌ أنني بدأت مع عبد الوهاب ، لكنني أيضاً ممتنةٌ لبليغ لأنه جعلني أعيش مع الجمهور وأصبح اسمي حاضراً في كل بيت.
مطربة الأجيال ميادة الحناوي ، من بين كل الأغاني التي قدّمها لكِ بليغ حمدي ، كنتِ تقولين إنها خرجت من تجربةٍ إنسانيةٍ حقيقية ، وإنه كان يطلب منكِ أن تعيشي الكلمات قبل أن تغنيها ، كيف تصفين تلك اللحظات معه ، وما الذي جعل أعماله معكِ تبقى خالدةً حتى اليوم؟
بليغ كان حالةً خاصة ، لم يكن مجرد ملحن ، بل كان يعيش الأغنية بكل تفاصيلها ، كان يعرف كيف يُخرج أجمل ما في صوتي ، وكيف يجعل اللحن قريباً من الناس دون أن يفقد قيمته الطربية ، شخصيته كانت مليئةً بالحيوية والجرأة ، وكان يؤمن بأن الفن يجب أن يكون صادقاً ومباشراً ، معه شعرت أنني أغني من القلب إلى القلب ، بليغ كان سريع الإيقاع في حياته ، لكنه في الفن كان عميقاً جداً ، كان يكتب اللحن وكأنه يحكي قصة ، وكان يطلب مني أن أعيش الكلمات قبل أن أغنيها ، لذلك أغنياتي معه بقيت خالدة ، لأنها خرجت من تجربةٍ إنسانيةٍ حقيقية ، بليغ حمدي شخصيةٌ فنيةٌ استثنائية ، جمعت بين العفوية والعبقرية ، وهو السبب في وصول صوتي إلى كل بيتٍ عربي ، كان الأستاذ بليغ بالنسبة لي الصديق الوفي ، والأخ الحنون ، والإنسان الراقي والكريم والمهذب ، علاقتي به كانت مميزةً جداً عن باقي كل الملحنين الذين تعاونت معهم على طول مشواري الفني.
أغنيتا ‘أنا بعشقك’ و’الحب اللي كان’ لهما مكانةٌ خاصة ، لأن بليغ حمدي لم يكن فقط الملحن ، بل كتب كلماتهما بنفسه أيضاً ، كيف عشتِ هذه التجربة معه ، وما الذي جعل هاتين الأغنيتين مختلفتين عن باقي أعمالك؟
هتان الأغنيتان لهما مكانةٌ خاصةٌ جداً في قلبي ، لأن بليغ لم يكن فقط الملحن ، بل كان الكاتب أيضاً ، عندما كتب الكلمات ، كان يعيشها بكل تفاصيلها ، وكان يطلب مني أن أعيشها معه قبل أن أغنيها ، لذلك خرجت الأغنيتان من إحساسٍ صادق ، ومن علاقةٍ إنسانيةٍ وفنيةٍ عميقةٍ بيننا ، ربما لهذا السبب بقيتا خالدتين حتى اليوم ، لأنهما لم تكونا مجرد ألحانٍ وكلمات ، بل تجربةِ حبٍ وفنٍ حقيقية ، بليغ كان يعرف كيف يضع صوتي في مكانه الصحيح ، وكيف يجعل الأغنية تصل مباشرةً إلى قلب الناس ، ‘أنا بعشقك’ و’الحب اللي كان’ ليستا مجرد نجاحٍ جماهيري ، بل هما شهادةٌ على صدق العلاقة بين الفنان والملحن ، وأصبحا من الأولويات في جميع الحفلات تقريباً حتى أني أسمي أغنية أنا بعشقك بالذات بنشيد الحب والرومانسية.
الفنانة المتألقة ميادة الحناوي ، كيف تقيمين الواقع الحالي للأغنية الطربية الأصيلة ، هل توجد فى الجيل الجديد مواهب عوضت غياب جيل العظماء؟
بصراحة ، لا أحد يستطيع أن يعوّض جيل العمالقة ، لدينا اليوم أصواتٌ جميلة ، لكن لا يمكن مقارنتها بعظمة أصوات أم كلثوم أو عبد الحليم أو وردة ، حتى لو حاول البعض أن يغنيَّ لهم ، أنا شخصياً لا أستمع إلا للصوت الأصلي ، لأن التقليد لا يصل إلى روح ذلك الجيل الذهبي ، الأفضل أن يقدم كل مطربٍ لونه الخاص ، لأن العمالقة لا يتكررون ولا يعوضون ، والأغنية الطربية موجودة ، وهناك أصواتٌ واعدةٌ في الجيل الجديد ، لكن لا يمكن أن نقارنها بجيل العمالقة ، ذلك الزمن كان يتميز بالأصالة والرونق العريق ، وكان وراءه كتّابٌ وملحنون كبار صنعوا مدرسةً كاملة ، والتقليد أيضاً لا يصنع نجومية ، بينما الأصالة هي التي تمنح الفنان مكانةً مميزة ، إذا استطاع الجيل الجديد أن يقدّم نفسه بصدقٍ وبهويةٍ واضحة ، فسيكون له مستقبل ، حتى لو بقيَّ الفارق كبيراً مع ذلك الجيل من الأساتذة الخالدين.
عبر مشواركِ الفني الطويل ظُلمتي كثيراً وكادت الشائعات أن تدمر مسيرتكِ الفنية ، ماذا تقولين عن ذلك الجانب من حياتك؟
طبعاً تعرضت لظلمٍ كبير ، وكانت هناك شائعاتٌ كثيرةٌ حاولت أن تعرقل مسيرتي وتؤثر على حياتي الفنية ، لكنني لم ألتفت إليها ، دائماً ما كنتُ أحوّلُ التحديات إلى قوة ، كنت أؤمن بأن الردَّ الحقيقيَّ يكون بالفن الجيد والصوت الصادق ، ثابرت وعانيت كثيراً ، لكن في النهاية استطعت أن أصل إلى قلوب الناس وأحقق شعبيةً واسعةً في العالم العربي ، الفن الأصيل هو الذي أنصفني ، والجمهور هو الذي منحني ألقاباً كثيرةً مثل مطربة الجيل ومطربة النجوم ، وهذه الألقاب هي أعظمُ ردٍ على كل من حاول أن يختلق حولي الأكاذيب.
وأنتِ التي كرّستِ حياتك للفن وقدّمتِ أكثر من مائة أغنيةٍ ما بين الكلاسيكية والهادفة ، تؤمنين أن الفن رسالةٌ لا هوية لها ولا حدود ، كيف ترين دور الأغنية الطربية اليوم في إيصال هذه الرسالة إلى مختلف الأجيال والجماهير عبر العالم العربي؟
أنا أؤمن أن الفن رسالةٌ إنسانيةٌ لا تعرف حدوداً جغرافيةً ولا هويةً ضيقة ، فهو لغةٌ مشتركةٌ تصل إلى كل الناس مهما اختلفت ثقافاتهم وأذواقهم ، الأغنية الطربية الأصيلة اليوم ما زالت قادرةً على أن تحمل هذه الرسالة ، شرط أن تُقدَّم بصدقٍ وبإخلاص ، الغناء ليس مجرد ترفيه ، بل وسيلةٌ للتعبير عن المشاعر والقيم ، عبر مشواري الطويل قدّمت أكثر من مائة أغنية ، بين الكلاسيكية والهادفة ، وكلها كانت محاولةً مني لأن أكون صوتاً يعبر عن مشاعر الناس ويصل إليهم أينما كانوا ، الفن الحقيقي يبقى ، لأنه يتجاوز الزمان والمكان ، وتعاملي الواسع مع كبار الملحنين والكتّاب جعلني أقتنع بأن الفن هو الجسر الحقيقي بين الأجيال.
الجمهور ما زال مرتبطاً جداً بأغنياتي القديمة ، لأنها تحمل روح الطرب الأصيل الذي لا يزول مع الزمن ، حتى اليوم ، عندما أؤدي ‘أنا بعشقك’ أو ‘الحب اللي كان’ ، أرى التفاعل وكأنها تُغنّى لأول مرة ، الأغنية الأصيلة تبقى في الذاكرة ، لأنها صادقة وتُخاطب المشاعر العميقة ، هذا الحب الكبير من الجمهور هو أعظم مكافأةٍ لمسيرتي الفنية ، وهو ما يجعلني أشعر أن الفن الحقيقي لا يموت أبداً.
كيف ترين مستقبل الطرب العربي في ظل التحولات الموسيقية؟ ، ما النصيحة التي تقدمينها للأصوات الجديدة التي تريد أن تحمل الراية؟
الطرب العربي سيبقى ما دام هناك جمهورٌ يحب الأصالة ويبحث عن الفن الحقيقي ، صحيحٌ أن التحولات الموسيقية اليوم سريعة ، وأن التكنولوجيا غيّرت شكل الصناعة ، لكن الطرب الأصيل لا يموت ، قد يتراجع حضوره أحياناً أمام موجات الأغاني الخفيفة ، لكنه سيظل المرجع والهوية التي تعكس ثقافتنا العربية ، أنصح الأصوات الجديدة أن تبحث عن هويتها الخاصة ، وألا تقع في فخ التقليد ، العمالقة لا يُعوضون ، لكن يمكن لكلِ فنانٍ أن يترك بصمته إذا غنّى بصدقٍ وقدّم لوناً يعبر عنه ، الطرب يحتاج إلى صبرٍ وثقافةٍ موسيقية ، وإلى احترام الكلمة واللحن ، لأن الفن رسالةٌ وليس مجرد شهرةٍ عابرة.
وفي نهاية هذا الحوار الشيق تبقى كلمة
كانت هذه رحلةٌ عبر صفحاتٍ من الذاكرة ، مع صوتٍ لا يزال يثبت أن الطرب الأصيل قادرٌ على العيش في وجداننا مهما تغيّرت الأزمنة ، ميادة الحناوي ، الفنانة التي جمعت بين القوة والرقة ، بين الوفاء للمدرسة الكلاسيكية والرغبة في أن يبقى الفن رسالةً خالدة . نشكرها على حضورها معنا ، وعلى ما قدّمته وما تزال تقدّمه من أعمالٍ تُضيء سماء الغناء العربي ، إلى أن نلتقي في حوارٍ جديد ، دمتم بخير ، وإلى اللقاء
