بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم تبدأ جريمة التجمع الخامس لحظة إطلاق النار، وفقًا لما جاء في اعترافات المتهم أمام النيابة، وإنما بدأت قبل ذلك بوقت،
عندما تحولت فكرة التخلص من المجني عليه إلى خطة مكتملة التفاصيل، حتى إن المتهم بحث عن مكان يمكنه إخفاء جثمانه فيه قبل تنفيذ الجريمة.
وبحسب أقوال المتهم أمام جهات التحقيق، فإن اللقاء الذي جمعه بالمجني عليه لم يكن مجرد جلسة لطلب مساعدة مالية، وإنما كان جزءًا من خطة قال إنه عقد العزم عليها مسبقًا.
البحث عن مكان لدفن الجثمان قبل الجريمة
كشفت التحقيقات، وفقًا لما ورد في اعترافات المتهم، أنه بدأ البحث عن مكان يتخلص فيه من جثمان المجني عليه قبل تنفيذ الجريمة.
واستقر اختياره، بحسب أقواله، على منطقة بها بئر بطريق القطامية، الأمر الذي يعكس – وفقًا لرواية التحقيقات – وجود تخطيط مسبق للتخلص من الجثمان، وليس تصرفًا وليد اللحظة بعد وقوع الجريمة.
وهنا بدأت الخيوط تتشابك بين ما سبق الجريمة وما حدث أثناءها، خاصة أن المتهم لم يكتفِ بتحديد طريقة التخلص من الجثمان، وإنما مضى في تنفيذ اللقاء الذي جمعه بالمجني عليه.
طلب 300 ألف جنيه.. والرفض كان بداية المواجهة
وقال المتهم في اعترافاته إنه طلب من المجني عليه مقابلته، ثم استقل معه سيارته، وخلال سيرهما طلب منه إقراضه مبلغ 300 ألف جنيه.
لكن المجني عليه رفض طلبه، لتتحول لحظات الحديث بين الطرفين إلى مواجهة انتهت، وفقًا لأقوال المتهم، بتهديده بالقتل وإشهار سلاح ناري.
رصاصة في الرأس ثم أخرى في البطن
وبحسب ما جاء في أقوال المتهم أمام النيابة، أطلق رصاصة على رأس المجني عليه، لكنه لاحظ استمرار جسده في الارتجاف، فاعتقد أنه لا يزال على قيد الحياة.
وعندها، وفقًا لروايته، أطلق رصاصة ثانية استقرت في منطقة البطن، قبل أن ينتقل إلى تنفيذ الجزء الآخر من خطته المتعلق بالتخلص من الجثمان.
وتكشف هذه الرواية، إذا ما ثبتت صحتها أمام جهات التحقيق والقضاء، عن تسلسل زمني مهم في القضية؛
إذ تشير أقوال المتهم إلى أن التفكير في قتل المجني عليه والبحث عن مكان للتخلص من جثمانه سبقا طلب الأموال والمواجهة التي انتهت بإطلاق النار.
التحقيقات تواصل كشف خيوط جريمة التجمع
وتواصل جهات التحقيق فحص أقوال المتهم وما ورد في اعترافاته، إلى جانب الأدلة والتحريات والتقارير الفنية والطبية، للوصول إلى الصورة الكاملة للجريمة وتحديد جميع ملابساتها.
وتظل تفاصيل القضية رهن ما تسفر عنه التحقيقات وما تنتهي إليه جهات القضاء المختصة،
خاصة أن الاعترافات وحدها لا تحسم المسؤولية الجنائية بصورة نهائية قبل استكمال الأدلة والإجراءات القانونية.
ويبقى السؤال:
هل تكشف التحقيقات المقبلة تفاصيل جديدة عن اللحظات التي سبقت جريمة التجمع؟
وكيف انتقلت الخطة من مجرد نية إلى جريمة قتل مكتملة الأركان؟
اقرأ ايضاً : https://elmosawer.com/archives/33064

