18% زيادة في استهلاك الطاقة.. منافس جديد لأدوية التخسيس
كتب : مريم مصطفى
كشف باحثون أميركيون عن نتائج واعدة لمركب تجريبي قد يفتح بابًا جديدًا في علاج السمنة والأمراض المرتبطة بها،18% زيادة في استهلاك الطاقة.. منافس جديد لأدوية التخسيس
بعدما أظهر قدرة على تقليل الدهون وتحسين مؤشرات السكر وصحة الكبد، مع الحفاظ بدرجة كبيرة على الكتلة العضلية.
لكن رغم هذه النتائج اللافتة، لا يزال المركب في مرحلة مبكرة جدًا،
إذ اقتصرت التجارب حتى الآن على الفئران، ولم يبدأ اختباره على البشر.
مركب يعمل بطريقة مختلفة

المركب المعروف باسم TOFA، أو «5-تتراديسيلوكسي-2-فورويك أسيد»،
يعمل بآلية مختلفة عن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة من فئة GLP-1، مثل أوزمبيك وويغوفي ومونجارو.
وتعتمد أدوية GLP-1 بشكل أساسي على تقليل الشهية وبالتالي خفض كمية الطعام والسعرات التي يحصل عليها الجسم،
بينما يستهدف TOFA جانبًا آخر، وهو زيادة الطاقة التي يستهلكها الجسم من خلال دفع الخلايا إلى استخدام الدهون كمصدر للوقود.

وأظهرت التجارب أن المركب ساعد الفئران المصابة بالسمنة على فقدان جزء من كتلتها الدهنية،
دون انخفاض ملحوظ في الكتلة العضلية،
كما سجلت الحيوانات تحسنًا في حساسية الإنسولين ومستويات السكر والدهون الثلاثية ومؤشرات الكبد الدهني.
زيادة استهلاك الطاقة بنسبة 18%
من أبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون أن المركب أدى إلى زيادة استهلاك الطاقة لدى الفئران بنسبة وصلت إلى 18%
وذلك دون زيادة واضحة في النشاط البدني أو ارتفاع درجة حرارة الجسم.

ويرى الباحثون أن هذه النتيجة مهمة،
لأنها تشير إلى إمكانية التأثير في عملية إنفاق الطاقة نفسها بدلًا من الاعتماد فقط على تقليل كمية الطعام التي يتناولها الشخص.
ويعمل TOFA أيضًا على تنشيط مستقبلات خلوية تعرف باسم PPAR ألفا وPPAR دلتا،
وهي مرتبطة بمسارات تساعد الخلايا على امتصاص الدهون وحرقها لإنتاج الطاقة.
نتائج واعدة مع أدوية التخسيس

لم يكتفِ الباحثون باختبار المركب منفردًا،
بل درسوا أيضًا تأثيره عند استخدامه مع عقاري سيماغلوتايد وتيرزيباتيد.
وأظهرت التجارب على الفئران أن الجمع بين العلاجات أدى إلى تحسن أكبر في الوزن ومستويات السكر والإنسولين والدهون الثلاثية مقارنة باستخدام كل علاج بمفرده.
ورغم ذلك، يؤكد الباحثون أن الهدف المحتمل من المركب ليس استبدال أدوية كبح الشهية،
وإنما قد يكون مكملًا لها في المستقبل إذا أثبتت التجارب البشرية فعاليته وأمانه.
هل أصبح علاجًا جديدًا للسمنة؟

رغم الضجة التي أثارتها النتائج، فإن الحديث عن علاج متاح للمرضى ما زال مبكرًا للغاية.
فالمركب لم يخضع حتى الآن لتجارب سريرية على البشر،
وبالتالي لا توجد معلومات مؤكدة بشأن سلامته أو الجرعات المناسبة أو فعاليته لدى الإنسان.
كما أن بعض الباحثين المشاركين في الدراسة أسسوا شركة تمتلك حقوقًا مرتبطة بالمركب،
وهو ما يجعل إجراء تجارب مستقلة وواسعة أمرًا ضروريًا قبل إمكانية تقييم فرص تحوله إلى علاج معتمد.

وتظل نتائج الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، خطوة بحثية مثيرة للاهتمام في مجال السمنة،
خصوصًا مع التركيز المتزايد على فقدان الدهون مع الحفاظ على العضلات،
لكن الانتقال من نجاح التجارب على الفئران إلى علاج آمن وفعال للبشر يتطلب سنوات من الاختبارات والدراسات.
