الإعلامية رشا سليمان..أناقة المظهر ورقي التعامل..”حوار خاص” لجريدة المصور

حوار محمد أكسم
عن أناقتها، تعد رشا سليمان أيقونة للشياكة العصرية، حيث تعكس اختياراتها في الأزياء ذوقًا رفيعًا وفهمًا حقيقيًا للموضة والأزياء، دون مبالغة أو افتعال,اختياراتها دائمًا تحمل بصمتها الخاصة وتعكس شخصيتها الهادئة الواثقة، لتصبح إطلالتها امتدادًا طبيعيًا لحضورها وأسلوبها الراقى المميز.
وعلى المستوى المهني، استطاعت الإعلامية رشا سليمان أن تضع لنفسها مكانة خاصة فى قلوب الجمهور في عالم تقديم المهرجانات والفعاليات الكبرى، حيث تمتلك حضورًا متزنًا، وثقة وقدرة على إدارة اللحظة باحترافية دون أن تفقد عفويتها.
تدرك أن التقديم ليس مجرد إلقاء كلمات فحسب، بل مسؤولية ورسالة، وحالة تواصل إنساني مباشر مع جمهور متنوع، وهو ما تتقنه بوعي وخبرة وإحساس.
حيث إنها تتميز بحس إنساني راقى، في تعاملها مع من حولها، وفي قدرتها على قراءة مشاعر الآخرين والتفاعل معها بحكمة واحتواء.
تمتلك ذكاءً عاطفيًا يجعلها تدرك متى تتحدث ومتى تصمت، ومتى تمنح الكلمة الدافئة، ومتى تكتفي بابتسامة صادقة، فتصنع بذلك جسوراً من الود والاحترام المتبادل, حبها للناس واضح في تفاصيلها الصغيرة، كما أن حب الناس لها لم يأتى من فراغ، بل هو نتاج صدقها وتواضعها ونقائها الداخلي.

هي ليست مجرد إعلامية تقف بثقة على منصة مهرجان، بل حالة إنسانية متكاملة، تجمع بين الرقي في الأسلوب، والذكاء العاطفي والوجداني، والقدرة الفطرية على لمس القلوب دون استئذان.
في هذا الحوار، نقترب أكثر من رشا سليمان الإنسانة قبل الإعلامية، ونفتح صفحات من تجربتها المهنية والإنسانية، لنكتشف معها ملامح امرأة تؤمن بالكلمة الطيبة، وتقدر المشاعر، وتعرف جيدًا أن النجاح الحقيقي يبدأ من القلب ويصل إلى قلوب الآخرين.
فى البداية نرحب بالإعلامية القديرة رشا سليمان أهلا بكم فى موقع جريدة المصور
القارئ يتساءل: من هي رشا سليمان بعيدًا عن الأضواء؟
أنا زوجة وأم وست بيت، ولدي اهتمامات أخرى في الحياة, أهتم بالموضة والتسوق، وبحكم عملي أحرص دائمًا على متابعة كل ما هو جديد في عالم الأزياء والموضة.
كيف كانت بدايتكِ الأولى مع الميكروفون والمنصة؟ وما اللحظة التي شعرتِ فيها أن التقديم ليس مجرد مهنة بل رسالة؟
كانت بدايتي الأولى في قناة المحور، وهي بداية أعتز بها كثيرًا، حيث كان أول برنامج أقدمه بعنوان “الجمال” بعد ذلك اتجهت إلى تقديم المهرجانات والفعاليات واستكملت طريقي فيها.
أما اللحظة التي شعرت فيها أن الإعلام رسالة مؤثرة وليست مجرد مهنة، فكانت عند تقديمي لفعالية خاصة بذوي الهمم. رغم أنني قدمت مهرجانات كثيرة داخل مصر وخارجها، إلا أن هذه الفعالية كانت لها مكانة خاصة في قلبي، وشعرت وقتها بمسؤولية ورسالة إنسانية أثرت في الحضور وفيا أنا شخصياً

ما الذي يميز تقديم المهرجانات والفعاليات الكبرى عن أي شكل آخر من أشكال العمل الإعلامي؟
تقديم المهرجانات يمنحني إحساسًا مختلفًا، فالتواصل يكون حيًا ومباشرًا مع الجمهور، وتغمر اللحظات مشاعر صادقة من الحب والفرح، خاصة أثناء إعلان الجوائز، حيث أدرك حينها ثِقل كل كلمة أقولها وتأثيرها الحقيقي.
هل تتذكرين موقفًا صعبًا أو طارئًا واجهكِ أثناء تقديم أحد المهرجانات؟ وكيف نجحتِ في احتوائه؟
بالصدفة كنت متواجدة في مهرجان بالإسكندرية بحضور وزيرة الثقافة، وكنت أجلس في الصفوف الأولى، وكان من المفترض أن تقدم إحدى الفنانات المهرجان, فجأة أبلغني مدير المهرجان أن الفنانة لم تأخرت ولازم المهرجان يبدأ ألان، وطلب مني الصعود فورًا لتقديم الحفل.
الحمد لله ربنا وفقني وقدمت المهرجان بصورة مشرفة، رغم أنني لم أكن معى اسكريبت، وكان الطلب مفاجئًا جدًا، لكنه كان موقفًا صعبًا وقدرت اتجاوزه.
هل توجد معايير محددة تختارين على أساسها الفعاليات التي تشاركين فيها كمقدمة مهرجانات؟
بالطبع، أحرص دائمًا على معرفة القائمين على المهرجان، حتى وإن كان مهرجانًا جديدًا, يهمني التأكد من أنه يقدم رسالة ثقافية أو إنسانية حقيقية، وليس مجرد مهرجان بلا مضمون، لذلك أنتقي بعناية ما أقدمه.

عادة سيئة تخلصتِ منها؟
الثقة الزائدة ولم أتخلص منها حتى الآن
حكمة تؤمن بها رشا سليمان؟
كل ما يختاره الله لنا خير, أنا أثق في الله ثقة كبيرة، ومؤمنة أن أي شيء يحدث في حياتي هو بإرادته، وراضية تمامًا عن اختياراته لي.
كونك زوجة للمخرج الكبير هاني لاشين، كيف أثرت هذه العلاقة في رؤيتك للفن دون أن تطغى على هويتك المهنية المستقلة؟
في البداية كنت أشاهد المسلسلات والأفلام كمشاهدة عادية، لكن مع مرور الوقت تعلمت منه ملاحظات دقيقة مثل الإضاءة وزوايا الكاميرا وتحليل المشاهد,أصبحت أرى العمل كصناعة فنية متكاملة، وليس مجرد قصة مسلية، وهو أمر مجهد لكنه ممتع.
ما أهم النصائح التي قدمها لكِ هاني لاشين وغيرت من طريقة نظركِ للعمل أو للحياة؟
احنا بنتعلم من بعضنا، لكنه علمني الصبر، لأنني أحيانًا أكون متسرعة أو عصبية بعض الشيء, ربما لأنني من مواليد برج الجدي، لا أغضب بسرعة، لكن عندما أغضب أحتاج وقتًا طويلًا حتى أهدأ.
ما أكثر صفة تحبينها في المخرج الكبير هاني لاشين وتشعرين أنها تشبهكِ أو تكملكِ؟
نتفق في أشياء كثيرة، مثل حبنا للسفر، والبحر، والهدوء، ورفضنا للأجواء الصاخبة.
ما الرسالة التي تحبين توجيهها لهاني لاشين من باب الامتنان؟
أقول له: أنت دائمًا بجانبي، تدعمني وتتفهم وجهة نظري، وغيرت فيّ أشياء كثيرة للأفضل.
ما الذي تخاف رشا سليمان من خسارته؟

كيف ترين دور الإعلامية اليوم في ظل التغيرات السريعة للسوشيال ميديا؟
في رأيي أسوأ ما حدث هو سيطرة السوشيال ميديا، وأُسميها “الانفصال الاجتماعي”, نرى أسرة تعيش في بيت واحد وكل فرد منعزل بهاتفه, أصبح أي شخص قادرًا على تقديم محتوى، وغالبًا تنتشر التفاهة بسرعة، رغم وجود محتوى جيد لكنه للأسف قليل.
ما أكثر صفة تحبينها في رشا سليمان؟
البساطة، والصدق، والصراحة، والتواضع. أحب الناس جميعًا، ودائمًا أفترض حسن النية حتى يثبت العكس،وإذا ثبت العكس وقتها أبتعد تمامًا.
ما الذي يشبهك أكثر: الصمت أم الحديث؟ وما الدعاء الذي يرافقك في لحظات الصمت؟
الحديث مع النفس في صمت، ودعائي الدائم
“اللهم استرنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض عليك”
الستر في كل شئ الصحة والمال والعمل والأصدقاء والأهل
هل هناك حلم إنساني تتمنين تحقيقه بعيدًا عن العمل والشهرة؟
أتمنى وجود رعاية حقيقية للكلاب والقطط في الشوارع, رغم أنني لا أربيهم ولا أحب اقتنائهم، إلا أنني دائمًا أضع طعامًا لهم في سيارتي.
ما السر في قدرتكِ على خلق حالة من الألفة مع أشخاص تلتقينهم للمرة الأولى؟
هذا فضل من الله، فالقبول نعمة كبيرة, ما في القلوب يظهر على الوجوه، وأسأل الله أن يديم هذه النعمة.
هل جعلك فهمك لمشاعر الآخرين أكثر نجاحًا ؟
أعتقد أيوة, فهم مشاعر الآخرين بيساعد على خلق مساحات من الود والتفاهم الحقيقي,ويكون التواصلي أكثر صدقًا، و أكثر تأثيرًا، لأن النجاح لا يقوم على المهارة فقط، لكن أيضا على الإحساس بالناس واحترام مشاعرهم.
كيف تتعاملين مع الحنين حين يطرق قلبكِ دون توقع؟
أشعر بسعادة كبيرة، لأن لدي ذكريات جميلة وأوقاتًا حلوة تمنحني طاقة إيجابية وقدرة أكبر على التحمل.
كيف تصالح رشا سليمان نفسها بعد خيبة أمل أو خذلان؟
أول ما أفعله هو أن أعود طفلة وأرتمي في حضن أمي،لأستعيد الأمان والطمأنينة,بعدها أحرص على السفر وتغيير الجو، لأن السفر بيمنحنى فرصة للتأمل، فأعود أقوى وأكثر هدوءًا،على البدء من جديد.
اذكري لنا موقفًا أعادكِ لطفولتكِ دون قصد؟
كنت مع أصدقائي نلعب “بلاي ستيشن”، وكانت أول مرة ألعبها, وحبتها جدًا وقلت لازم أتعلمها، وشعرت وقتها أنني طفلة للغاية.
كلمة أخيرة لكل من يعمل أمام الجمهور، وكيف يستخدم ذكاءه العاطفي؟
أقولهم تعاملوا بإنسانيتكم قبل مهنيتكم, الابتسامة والكلمة الطيبة تفتح القلوب والأبواب والكلمة الحلوة صدقة حقيقية تترك أثرًا لا ينسى, ومع الثقة بالنفس والتواضع يتحول الحضور إلى رسالة حقيقية تبقى في الذاكرة .
فى النهاية نشكر الإعلامية القديرة رشا سليمان على هذا الحوار الأكثر من رائع مع تمنياتنا لها بالتوفيق والمزيد من النجاح.
وتبقى رشا سليمان ليست مجرد إعلامية تجيد الوقوف أمام المنصات، بل إنسانة تحمل قلبًا صافيًا، ووعيًا عميقًا، وحضورًا يترك أثره بهدوء,آمنت بأن الكلمة مسؤولية، وأن الذكاء العاطفي هو سر التأثير الحقيقي، فاختارت أن تكون قريبة من الناس، صادقة مع نفسها، وأنيقة في روحها قبل مظهرها، لتبقى صورتها في الذاكرة أجمل من أي لقب أو نجاح.




