تجريف واسع غرب رفح يثير مخاوف من مخطط إسرائيلي لإقامة مخيم يخدم التهجير

كتبت/ فاطمة محمد
أظهرت صور أقمار صناعية حديثة استمرار نشاط الجيش الإسرائيلي في غرب مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، شمل عمليات تجريف ورفع أنقاض واسعة بمحاذاة محور «موراغ» العسكري، وعلى مقربة من نقطتين عسكريتين يتمركز فيهما الجيش.
وبحسب الصور الملتقطة خلال الفترة الممتدة من 2 ديسمبر 2025 وحتى 26 يناير الجاري، لم تقتصر الأعمال على إزالة محدودة للركام، بل شملت عمليات تسوية ممنهجة لمساحات سبق أن تعرضت لدمار واسع خلال الحرب وفترات وقف إطلاق النار.
وخلصت التحليلات إلى أن هذه التحركات تتجاوز الطابع العشوائي، وترجح وجود مخطط إسرائيلي مرتقب، لا سيما مع وصول مساحة التجريف إلى نحو 1.3 كيلومتر مربع في محيط النقاط العسكرية الإسرائيلية بالمنطقة.

وتتزامن هذه المعطيات مع ما نقلته وكالة رويترز عن الجنرال الإسرائيلي المتقاعد “أمير أفيفي”، الذي تحدث عن تجهيز أراضٍ في جنوب قطاع غزة لإقامة مخيم للفلسطينيين، يُرجّح تزويده بأنظمة مراقبة وتقنيات للتعرف على الوجوه عند مداخله.
وأوضح “أفيفي” أن المخيم سيقام في منطقة رفح بعد ما وصفه بـ«تطهيرها من الأنفاق»، وأنه سيخضع لإشراف موظفين إسرائيليين يتولون تنظيم عمليات الدخول والخروج.
وأضاف أن رفح خالية حاليًا من السكان، وتحتاج إلى بنية تحتية لاستيعاب الفلسطينيين، مشيرًا إلى أنهم سيتمكنون لاحقًا من اختيار البقاء أو الرحيل.
ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن إسرائيل تسعى إلى ضمان خروج عدد من الفلسطينيين يفوق عدد المسموح لهم بالدخول عبر معبر رفح البري.
وفي سياق متصل، كشفت هيئة الإذاعة الإسرائيلية عن وجود خلافات بين القاهرة وتل أبيب بشأن آلية تشغيل معبر رفح، المتوقع افتتاحه يوم الأحد المقبل، ولا سيما ما يتعلق بعدد الداخلين والمغادرين من قطاع غزة.
وأفادت الهيئة بأن إسرائيل تطالب بأن يكون عدد المغادرين أكبر من عدد الداخلين، في حين تصر مصر على تحقيق توازن في الأعداد، وسط مخاوف من محاولات لتشجيع الهجرة من القطاع.
من جهته، وصف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة “إسماعيل الثوابتة” مشروع إقامة مخيم في رفح بأنه «غطاء لعملية تهجير قسري».
ورغم أن وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” سبق أن أعلن في يوليو الماضي توجيه الجيش للتحضير لمخيم مماثل في رفح، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تصدر حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن المشروع.




