صديق تحول إلى قاتل… الجريمة التي بدأت بخلاف مالي وانتهت بمقتل شريك تجارة بالإسكندرية

بقلم: رنيم علاء نور الدين
في أحد أحياء الإسكندرية، تحولت علاقة صداقة وتجارة بين شابين إلى جريمة مأساوية، تكشف الجانب المظلم للثقة والمال. المجني عليه، “ع.ك.ذ”، كان مرتبطًا بصديقه “ت.ا.م” منذ عام ونصف بعلاقة صداقة ومصالح تجارية مشتركة، لكن نزاعًا ماليًا صغيرًا أصبح الشرارة التي أشعلت المأساة.
أجهزة الأمن تلقت إخطارًا من ضباط قسم شرطة المنتزه ثالث، مفاده العثور على جثة “ع.ك.ذ” ملقاة في أحد المصارف المائية. التحقيقات الأولية أظهرت أن المتهم استدرج صديقه إلى طريق نائي بحجة تعطل دراجته البخارية وطلب منه دفع مبلغ مالي لتشغيلها. وما كان من الشاب إلا أن تعرض له المتهم من الخلف بقطعة حديدية، ثم استكمل الهجوم بسكين على رأسه حتى تأكد من وفاته.
ولم تتوقف الجريمة عند القتل؛ فقد سرق القاتل هاتف المجني عليه، واستغل معرفته المسبقة بالرقم السري لتحويل الأموال الموجودة على محفظة الهاتف لنفسه قبل أن يُلقي بالجثة في المصرف ويفر هاربًا. عقب العودة إلى منزله، قام بغسل ملابسه من آثار الدماء، محاولة محو أي دليل على جريمته.
بفضل تقنين الإجراءات والتحريات الأمنية، تمكنت قوات الشرطة من القبض على المتهم وضبط الأدوات المستخدمة في الواقعة. حررت محاضر رسمية وأحيل المتهم إلى النيابة العامة، التي أحالته بدورها إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار والسرقة.
القضية تطرح سؤالًا مؤلمًا عن الثقة بين الأصدقاء، وكيف يمكن أن يتحول نزاع مالي بسيط إلى جريمة كاملة الأركان، ويترك أثرًا لا يمحى في حياة أسر الضحايا والمجتمع:
كيف يمكن أن تتطور الخلافات المالية بين الأصدقاء إلى قتل مبرمج بهذه البساطة؟




