
بقلم: رنيم علاء نور الدين
في أحد الكمبوندات بالتجمع الخامس، تحوّل الخلاف اليومي بين مالك وحدة سكنية وفرد أمن إلى واقعة مؤسفة، تكشف هشاشة الانضباط بين الحماية والأفراد في مجتمع يتعامل مع السلطة القانونية أحيانًا بتهور.
الأحداث بدأت حين تلقت النيابة العامة بلاغًا يفيد تعرض فرد أمن بالكمبوند للاعتداء بالسب والضرب أثناء مباشرته مهامه، وإتلاف جهاز الاتصال اللاسلكي الذي كان عهدة له. التحقيقات كشفت أن المتهم، على خلفية خلافات سابقة، تعدى على المجني عليه، محدثًا إصاباته المتمثلة في سحجات وكدمات بالكتف الأيمن، ومقدمة الرأس، وأسفل العين اليمنى، بحسب التقرير الطبي المعتمد.
النيابة العامة أسندت إلى المتهم عدة تهم، بينها استعراض القوة، التلويح بالعنف، الضرب أثناء تأدية العمل، وإتلاف جهاز الاتصال اللاسلكي. كما طالب الدفاع بحضور المتهم بتعويض مدني قدره 5 ملايين جنيه لفرد الأمن، و5 ملايين لشركة الأمن عن التلفيات، و5 ملايين للمجني عليه الثاني في الواقعة.
أثناء التحقيق، أقر المتهم بارتكاب الواقعة نتيجة خلافات سابقة مع المجني عليه، الأمر الذي دفع النيابة إلى حبس المتهم احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مع تكليف ضابط للانتقال إلى محل الواقعة لإجراء المعاينة وحصر التلفيات، وطلب التقرير الطبي النهائي لتوثيق الإصابات.
تطرح الواقعة سؤالًا هامًا عن التوازن بين حقوق الأفراد وسلطة القانون داخل الأماكن الخاصة:
كيف يمكن حماية العاملين في الأمن من الاعتداءات المباشرة أثناء أداء مهامهم، وضمان احترام القانون والحياد داخل الكمبوندات؟




