
كتبت نورا محمد
شارك هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الحفل الختامي واجتماع المائدة المستديرة لمشروع “المرونة المائية”، والذي عُقد بمقر السفارة البريطانية بالقاهرة.
وفي كلمته، أكد الوزير أن مشروع “المرونة المائية” يُعد نموذجًا متميزًا يُبرز أهمية الشراكات الدولية والابتكار والمشاركة المجتمعية في مواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ، مشيدًا بما حققه المشروع من نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأوضح أن المشروع، الذي تم تنفيذه في محافظة البحيرة، تضمن تطبيق مجموعة من الحلول المتكاملة، شملت استخدام أنظمة ري حديثة تعمل بالطاقة الشمسية، وتطبيق التسوية بالليزر للأراضي، وإنشاء روابط مستخدمي المياه، إلى جانب تنفيذ حلول قائمة على الطبيعة لمواجهة ملوحة التربة. كما أسهم المشروع في دعم 136 أسرة، وتدريب نحو 500 مشارك، فضلًا عن تمكين المرأة من خلال أنشطة التصنيع الزراعي.
وأشار سويلم إلى أن هذه الجهود تتماشى مع استراتيجية الوزارة “الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0″، والتي تستهدف تحسين كفاءة استخدام الموارد المائية، وتعزيز الحوكمة، ودمج إجراءات التكيف مع تغير المناخ في منظومة إدارة المياه.
وأكد الوزير أن العالم يشهد ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية نتيجة تسارع وتيرة التنمية وتأثيرات تغير المناخ، لافتًا إلى الترابط الوثيق بين الأمن المائي والغذائي، وما يمثله ذلك من تحديات إضافية للدول.
كما شدد على أن مصر تُعد من أكثر الدول جفافًا، وتعتمد بشكل شبه كامل على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه، حيث يمثل نحو 98% من الموارد المائية المتجددة، في حين يستهلك قطاع الزراعة أكثر من 75% من هذه الموارد. وأضاف أن نصيب الفرد من المياه في مصر يقترب من مستوى الندرة المطلقة، بنحو 500 متر مكعب سنويًا.
وتطرق الوزير إلى أهمية التعاون الدولي، مشيرًا إلى الشراكة المتنامية بين مصر والمملكة المتحدة ضمن “شراكة النمو الأخضر”، والتي تهدف إلى دعم العمل المناخي وتعزيز التعاون في مجالات المياه والغذاء والطاقة، بما يتماشى مع مخرجات مؤتمري COP26 وCOP27، إلى جانب دعم برنامج “نُوَفِّي (NWFE)”.
وأكد في ختام كلمته أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في البلدين، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات المائية والمناخية.




