
الخبر-
في أمسيةٍ اتّسعت للقلوب قبل المقاعد، واحتفت بالعيد بوصفه معنىً ممتدًا لا زمنًا عابرًا، دشّن نادي وسم الثقافي أول لقاءاته بعد عيد الفطر المبارك، في أجواءٍ نابضة بالألفة، ومشحونة بروح الفكر والجمال.
استُهلّ اللقاء بكلمةٍ ضافية قدّمتها المهندسة هدى المحيميد، رحّبت فيها بالحضور، واستحضرت روح اللقاءات التي تعيد للثقافة دفئها، وللتلاقي معناه.
تلاها كلمة رئيس النادي المهندس سعد الشبرمي، الذي عبّر عن سعادته باستئناف اللقاءات بعد شهر رمضان المبارك، مرحّبًا بالحضور وبضيفة اللقاء الدكتورة ؛ نعيمه أبراهيم الغنام.
وأشار في كلمته إلى ما شهدته المرحلة من أحداث، مؤكدًا أن هذا الوطن العظيم بقيادته وشعبه قادرٌ على تجاوز التحديات، مستشهدًا بقوله تعالى: “لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير”.
كما استعرض جهود اللجان في تنظيم الفعاليات، وما بُذل من عملٍ يعكس روح الفريق الواحد.
وفي جانبٍ من التطلعات المستقبلية، أعلن عن التقدّم بطلب إنشاء جمعية تُعنى بنادي وسم، في خطوةٍ تعكس نضج التجربة ورغبة في الانتقال إلى أفقٍ مؤسسي أوسع.

كما أشار إلى أن الأمسيات القادمة ستشهد استضافة نخبة من القامات الثقافية والإعلامية، وهم الأستاذ خليل الفزيع، والأستاذ حسن الزهراني، والإعلامي حمد القاضي، ضمن توجه النادي لتعزيز حضوره الثقافي وتقديم محتوى نوعي مميز.
تلتها فقرة “فنجان قهوة” – قراءة وتأمل
قدّمتها الأستاذة فاطمة آل رياشي، حيث استهلّت حديثها بشغفها بالشاعر المتنبي، قبل أن تنتقل إلى قراءة فكرية في كتاب “قلق السعي إلى المكانة” للفيلسوف آلان دو بوتون.
وتناولت في طرحها مفاهيم عميقة، من أبرزها:
•العلاقة بين الطموح والشعور بالرضا
•أثر المقارنة في توليد الحسد
•أهمية تقدير الذات بعيدًا عن قياس الإنجاز بالآخرين
•دور الحظ والفاعلية في تحقيق النجاح
•أن الوعي يحتاج إلى ضبط واتزان

وأشارت إلى أن:
“قليل دائم خير من كثيرٍ منقطع”
كما استحضرت قول المعري لتؤكد أن المثالية المفرطة قد تفقد الإنسان شيئًا من إنسانيته.
وفي فقرة الحوار – بين الماضي والحاضر
استضاف النادي الأستاذ صلاح بن محمد الزامل، حيث أدار اللقاء الأستاذ ممدوح الزهراني، في حديثٍ استعرض التحولات بين الماضي والحاضر، واستحضر التجربة بوصفها ذاكرةً تُضيء الطريق.
وفي فقره تفاعليه بعنوان مقهى وسم – “الكلام أو الصمت”
اختُتمت الأمسية بفقرةٍ حوارية عميقة بعنوان “الكلام أو الصمت”، قدّمتها الرئيسة السابقة للنادي الأستاذة عبير العبدالقادر، حيث فتحت أفق التأمل في جدلية القول والصمت، ومتى يكون كلٌ منهما أبلغ أثرًا.
ختامًا


جاء اللقاء ليؤكد أن وسم ليس مجرد منصة ثقافية، بل فضاءٌ حيّ تتلاقى فيه الأرواح قبل الأفكار، وتُصاغ فيه المعاني بوعيٍ وجمال.
لقاءٌ كان فيه العيد امتدادًا… لا مناسبة،
والتلاقي حكايةً تُكتب… لا تُنسى.




