
بقلم: رنيم علاء نور الدين
في لحظة امتزج فيها الفن بالرسالة الإنسانية، وقفت الفنانة جومانا مراد لتعبّر عن فخرها بتجربة مسلسل «اللون الأزرق»، العمل الذي لم يمر كدراما عابرة، بل ترك أثرًا امتد إلى ما هو أبعد من الشاشة.
خلال احتفالية تكريم أبطال العمل، بدت كلماتها محمّلة بشعور واضح بالاعتزاز، وهي تشير إلى أن هذا التكريم لم يكن مجرد لحظة تقدير، بل تأكيد على قيمة ما تم تقديمه من رسالة.
المسلسل، بحسب وصفها، لم يكن مجرد حكاية فنية، بل مساحة حقيقية لفتح النقاش حول قضايا حساسة، وعلى رأسها اضطراب طيف التوحد، حيث حاول العمل أن يقترب من تفاصيل يومية تعيشها الأسر بعيدًا عن الصورة النمطية.
وتؤكد جومانا مراد أن كل طفل من ذوي التوحد يحمل تجربة إنسانية تستحق أن تُروى، وأن الدراما حين تقترب من هذه القصص، تتحول من مجرد ترفيه إلى أداة لفهم أعمق للواقع.
كما أشارت إلى أن هذا النوع من الأعمال يمنح صناعها شعورًا مختلفًا، لأنه لا يقتصر على النجاح الفني، بل يمتد ليصبح مساهمة في رفع الوعي داخل المجتمع.
وفي حديثها، بدا واضحًا أن التجربة لم تكن عابرة، بل محطة تركت أثرًا إنسانيًا وفنيًا لدى فريق العمل كله.
لكن وسط هذا الإشادة، يظل سؤال مفتوحًا:
هل تستطيع الدراما فعلًا تغيير نظرة المجتمع لقضايا الإعاقة، أم أن الطريق ما زال أطول مما نراه على الشاشة؟




