
كتبت /رنيم علاء نور الدين
لم تكن الجريمة في بدايتها تحمل أي ملامح واضحة…
بلاغ عادي وصل إلى الأجهزة الأمنية يفيد بالعثور على جثة مسنة داخل مسكنها بمنطقة العياط بمحافظة الجيزة، لكن ما كان يبدو حادثًا غامضًا سرعان ما تحوّل إلى قضية جنائية مكتملة الأركان.
انتقل رجال المباحث إلى موقع البلاغ، وهناك بدأت الخيوط الأولى في الظهور…
جثمان مسنة داخل منزلها، وآثار خنق حول الرقبة، بينما اختفى شيء واحد بدا بسيطًا في ظاهره لكنه كان مفتاح الحقيقة: قرط ذهبي.
لم تكن هناك دلائل كثيرة في البداية، لكن فريق البحث الجنائي بدأ في تتبع تفاصيل المشهد، ومراجعة الدائرة المحيطة بالمجني عليها، حتى بدأت الصورة تتضح تدريجيًا.
التحريات كشفت مفاجأة صادمة…
المتهم لم يكن غريبًا، بل من داخل العائلة نفسها، ابن شقيق الضحية، الذي استغل وجوده داخل الدائرة القريبة منها، ونفّذ جريمته بهدف السرقة.
ومع تضييق الخناق عليه، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة، كما أرشد عن المسروقات.
الواقعة لم تكن مجرد جريمة سرقة انتهت بمأساة، بل صدمة جديدة تُضاف إلى سلسلة جرائم تهز مفهوم “الأمان داخل العائلة”، حين يتحول القريب إلى مصدر خطر، لا حماية.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في القضية، في الوقت الذي أعادت فيه الجريمة فتح سؤال قديم يتجدد مع كل واقعة مشابهة:
هل أصبح الخطر أحيانًا أقرب مما نتخيل؟




