
كتب/ هاني سليم
تحل ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة ميرنا المهندس، لتعيد إلى الأذهان قصة إنسانية مؤثرة جمعت بين النجاح والمعاناة، في مسيرة فنية قصيرة لكنها تركت أثرًا كبيرًا لدى جمهورها.
عاشت ميرنا طفولة صعبة وسط ظروف أسرية مضطربة، ما فرض عليها ضغوطًا نفسية مبكرة، إلا أنها اختارت مواجهة التحديات بإصرار، ونجحت في شق طريقها داخل الوسط الفني بموهبتها واجتهادها.
قدمت خلال مشوارها عددًا من الأعمال السينمائية التي لاقت تفاعلًا مع الجمهور، من بينها فيلم “أيظن” بمشاركة مي عز الدين، وفيلم “العيال هربت” مع حمادة هلال، إلى جانب “الأكاديمية” و”زجزاج”، الذي كان من آخر أعمالها.
وخلف الكاميرا، كانت تخوض معركة قاسية مع مرض سرطان القولون، حيث خضعت لعملية جراحية واستطاعت العودة مجددًا إلى جمهورها، مستعيدة نشاطها الفني بروح متفائلة. إلا أن المرض عاد بشكل أكثر شراسة، لتدخل مرحلة صحية حرجة فرضت عليها عزلة قاسية في أيامها الأخيرة.
ورغم معاناتها، تمسكت بالإيمان والأمل، واعتبرت تجربة ارتداء الحجاب من أهم مراحل حياتها، حيث تحدثت بصراحة عن رؤيتها للحياة والموت، تاركة أمرها لله.
وفي الخامس من أغسطس عام 2015، رحلت عن عالمنا بعد صراع طويل مع المرض، لتبقى قصتها مثالًا حيًا على الصبر والقوة، وذكرى لا تُنسى في قلوب جمهورها.




