حوادث
أخر الأخبار

«وراء باب مغلق وحياة مزيفة».. 6 سنوات من الخوف تنتهي بإحالة متهم للمفتي في الإسكندرية

 

كتبت / رنيم علاء نور الدين

في قضية هزت الشارع داخل الإسكندرية، كشفت التحقيقات تفاصيل صادمة عن رجل عاش لسنوات خلف صورة “الأب المسؤول”، بينما كانت طفلة صغيرة تعيش داخل منزل تحول مع الوقت إلى عالم من الخوف والعزلة.

البداية لم تكن عادية، بل بدأت — بحسب أوراق القضية — بخطوة مدروسة عندما أقدم المتهم عام 2022 على تزوير مستندات رسمية لنسب طفلة إليه وإلى زوجته المتوفاة، ليصنع لنفسه غطاءً قانونيًا يبعد الشبهات ويمنحه سيطرة كاملة على حياتها.

ومع مرور السنوات، ظلت الطفلة تعيش بعيدًا عن أعين الجميع، بينما كانت التفاصيل الحقيقية مخفية خلف جدران منزل بدا من الخارج طبيعيًا، لكن داخله كان يحمل معاناة طويلة استمرت لسنوات.

التحقيقات كشفت أن خيوط القضية بدأت في الظهور بعدما لاحظ أحد الجيران تصرفات مريبة وحالة خوف مستمرة على الطفلة، قبل أن يقود بلاغه الأجهزة الأمنية إلى التحرك وكشف الحقيقة.

وبعد التحريات وجمع الأدلة، ألقت قوات الأمن القبض على المتهم، فيما جرى نقل الطفلة إلى جهات الرعاية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتوفير الحماية والدعم لها.

وخلال جلسات المحاكمة أمام محكمة جنايات الإسكندرية، استعرضت النيابة تفاصيل القضية التي أثارت حالة واسعة من الصدمة والغضب، قبل أن تصدر المحكمة قرارها بإحالة أوراق المتهم إلى فضيلة المفتي تمهيدًا للحكم عليه.

القضية أعادت فتح النقاش حول خطورة استغلال الثقة والأدوار الأسرية كغطاء لإخفاء الجرائم، خاصة حين يكون الضحايا أطفالًا لا يملكون القدرة على طلب المساعدة أو الدفاع عن أنفسهم.

ويبقى السؤال الذي يثير القلق بعد هذه القضية:

كم من القصص المؤلمة قد تظل مخفية خلف أبواب تبدو عادية للجميع؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى