حوادث
أخر الأخبار

“خانوه وقت الوجع”.. لصوص يسرقون دراجة مصاب بعد نقله للمستشفى في كفر الشيخ

 

بقلم / رنيم علاء نور الدين

 

في لحظة كان فيها شاب يصارع الألم بعد حادث سير مفاجئ، ظن أن من حوله جاءوا لمساعدته، لم يكن يعلم أن بعض الوجوه التي اقتربت منه بدافع “الشهامة” كانت تخفي نوايا أخرى تمامًا.

حادث الطريق الذي كاد أن ينتهي بمأساة، تحوّل إلى صدمة أكبر بعدما اكتشف الضحية أن دراجته النارية اختفت، ومعها اختفى الشخصان اللذان وعداه بالحفاظ عليها حتى يعود من المستشفى.

 

القصة بدأت على أحد الطرق التابعة لمركز فوه بمحافظة كفر الشيخ، حين تعرض طالب شاب لحادث أثناء قيادته دراجته النارية.

وبينما كان يحاول استيعاب ما حدث وسط إصاباته وآلامه، ظهر رجل وسيدة بالقرب منه، وأبديا تعاطفًا كبيرًا مع حالته، بل طالباه بالتوجه سريعًا إلى المستشفى لتلقي العلاج، مؤكدين له أن دراجته ستكون “في أمان” حتى يعود.

 

الشاب، الذي كان ينزف ويحتاج للمساعدة، لم يجد سببًا للشك في نواياهما، فترك الدراجة تحت عهدتهما وغادر لتلقي العلاج.

لكن المفاجأة القاسية كانت بانتظاره فور عودته؛ إذ اختفت الدراجة، ولم يجد أثرًا للرجل أو السيدة، وكأنهما تبخرا من المكان بعد استغلال لحظة ضعفه.

 

الواقعة أثارت حالة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعدما تداول المستخدمون القصة باعتبارها نموذجًا صادمًا لانعدام الرحمة، حيث لم يتردد المتهمان في استغلال شخص مصاب وسرقة ممتلكاته بدلًا من مساعدته.

 

تحريات الأجهزة الأمنية بمديرية أمن كفر الشيخ كشفت تفاصيل أكثر صدمة، بعدما تمكن فريق البحث الجنائي من تحديد هوية المتهمين، ليتبين أنهما “صياد وشقيقته”، ولهما معلومات جنائية سابقة، ويقيمان بدائرة مركز المحمودية بمحافظة البحيرة.

 

وعقب تقنين الإجراءات، ألقت قوات الأمن القبض عليهما، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة كاملة، مؤكدين أنهما استغلا إصابة الشاب وحالته النفسية والجسدية، ونفذا السرقة بأسلوب “المغافلة”.

 

ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ تمكنت القوات من ضبط الدراجة النارية المسروقة بإرشاد المتهمين، بالإضافة إلى دراجة أخرى كانت بحوزتهما أثناء ارتكاب الجريمة، ما فتح الباب أمام احتمالات تورطهما في وقائع مشابهة.

 

الواقعة أعادت طرح سؤال مؤلم بين رواد مواقع التواصل:

كيف يمكن أن تتحول لحظة استغاثة وإنسانية إلى فرصة للسرقة؟

وهل أصبح الخوف من البشر أحيانًا أقسى من الخوف من الحوادث نفسها؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى