أندريا بروينز لـ “المصور” : كوت ديفوار وكوراساو “فخ” لن نقع فيه.. والتركيز الذهني شرطنا لتجنب المفاجآت

حوار أحمد سالم
بين صرامة الماكينات الألمانية، والقوة البدنية للقارة السمراء، تبرز “الغرينتا” اللاتينية لتفرض كلمتها في واحدة من أعقد مجموعات المونديال وأكثرها إثارة، الإكوادور، منتخبنا يدخل المعركة هذه المرة طامحاً في كتابة تاريخ جديد يتجاوز مجرد التمثيل المشرف.
في هذا الحوار الخاص لـ «المصور»، التقينا «أندريا بروينز»، لتحدثنا عن كواليس الاستعداد لـ كأس العالم وكيف تخطط زميلاتها لترويض الماكينات الألمانية وتجاوز فخاخ كوت ديفوار ومفأجات كوراساو، أندريا فتحت قلبها وتحدثت بثقة الكبار عن أحلام الشارع الإكوادوري، والسر التكتيكي الذي تمتلكه “لا تري” لصناعة المفاجأة في هذا العرس العالمي.. وإلى تفاصيل الحوار :
الإكوادور تدخل هذه المجموعة مع ألمانيا، كوت ديفوار، كوراساو، وهي تمتلك تاريخًا وخبرة مونديالية تفوق كوت ديفوار وكوراساو، هل ترين أن الإكوادور هي المرشح الأول برفقة ألمانيا لخطف بطاقتي التأهل، أم أن الحذر واجب؟
إذا تحدثنا بالورقة والقلم، نعم الإكوادور وألمانيا يمتلكان الخبرة الأكبر في المونديال مقارنة بكوت ديفوار وكوراساو، نحن فخورون بتاريخنا، لكن في كرة القدم الحديثة، التاريخ لا ينزل معك إلى أرض الملعب، الترشيحات تُكتب على الورق فقط، أما التأهل فيُحسم بالعرق والجهد طوال 90 دقيقة، الحذر ليس واجبًا فقط، بل هو شرط أساسي للعبور، نحترم الجميع، ومن يستهين بخصومه في كأس العالم يدفع الثمن غاليًا.

مواجهة ألمانيا لها حسابات خاصة، لكن اللعب ضد كوت ديفوار بقوتها البدنية، أو كوراساو التي تلعب بحماس المفاجأة، قد يكون فخًا، كيف يخطط المنتخب الإكوادوري لتجنب المفاجآت أمام هذه المنتخبات؟
السر يكمن في ‘التركيز الذهني المطلق’ وعدم تقسيم مباريات المجموعة إلى مباريات كبرى وأخرى سهلة، مواجهة كوت ديفوار تتطلب منا ذكاءً تكتيكيًا لامتصاص قوتهم البدنية وسرعاتهم في المرتدات، بينما كوراساو منتخب غامض ويلعب بـ حماس وشغف كبير لأنه ليس لديه ما يخسره، وهذا يجعله خطيرًا جدًا، خطتنا هي فرض إيقاعنا الخاص منذ الدقيقة الأولى في كل مباراة، وأن نلعب بأسلوبنا ونغلق المساحات، ولا نترك لهم فرصة لأخذ زمام المبادرة.
الكرة الإكوادورية تمتاز دائمًا بالسرعة، الاندفاع البدني، والمهارة اللاتينية، كيف يمكن لهذه الهوية الكروية أن تفرض تفوقها على الماكينات الألمانية في المجموعة؟
الماكينات الألمانية تمتاز بالنظام الصارم والانضباط التكتيكي العالي، لكن النظام دائمًا ما يواجه صعوبة عندما يقابل ‘الارتجال المنظم’ والسرعة اللاتينية، قوتنا في الإكوادور هي التحول السريع من الدفاع للهجوم، والقدرة على اللعب بجرأة بدنية في الالتحامات مع الحفاظ على المهارة، إذا نجحنا في حرمان ألمانيا من الاستحواذ المريح، واستغلينا سرعتنا في المساحات خلف خطوطهم، يمكننا إرباك منظومتهم وفرص تفوقنا.
الجماهير في الإكوادور لم تعد تكتفي بمجرد المشاركة أو التمثيل المشرف، الطموح الآن هو الذهاب بعيدًا في المونديال، ما هو السقف الذي حددتموه لرحلتكم في هذه البطولة؟
نحن نشعر بهذا الشغف في الشارع الإكوادوري، وهو طموح مشروع ونشاركهم إياه تمامًا، لم نأتِ إلى هنا لمجرد التقاط الصور أو التواجد في الحدث؛ سقف طموحاتنا هو السماء، داخليًا، كفريق، نتحدث دائمًا عن الوصول لأبعد نقطة ممكنة وتخطي أفضل إنجاز تاريخي للإكوادور في المونديال، نحن نأخذ البطولة خطوة بخطوة، وهدفنا الأول هو صدارة المجموعة، وبعدها كل شيء ممكن في الأدوار الإقصائية.
تمثيل بلد يعشق كرة القدم مثل الإكوادور يضع على عاتقكم مسؤولية ضخمة وضغوطات لا تتوقف، كيف تتعاملين (أو يتعامل الفريق) مع هذه الضغوط لتحويلها إلى طاقة إيجابية على أرض الملعب؟
الضغط في الإكوادور مثل الهواء الذي نتنفسه، فنحن شعب يعيش ويموت من أجل كرة القدم، في البداية، قد تشعر بالثقل، لكن مع الخبرة نتعلم كيف نحول هذا الضغط إلى ‘وقود’، عندما نرى الجماهير تسافر خلفنا بالآلاف وتملأ المدرجات باللون الأصفر، لا نشعر بالخوف، بل نشعر بالمسؤولية والرغبة في إسعادهم، نحن ندخل الملعب ونحن نعلم أننا نلعب من أجل عائلاتنا ومن أجل ملايين الناس في بيوتهم، وهذا يعطينا قوة مضاعفة في الركض والقتال على كل كرة.
إذا نظرنا إلى مباريات المجموعة الثلاث، ما هي المباراة التي ترين أن الفوز بها سيكون هو ‘مفتاح الصعود’ والدفعة المعنوية الأكبر للإكوادور؟
المباراة الأولى دائمًا هي المفتاح بغض النظر عن اسم الخصم، الفوز في المواجهة الافتتاحية يمنحك 50% من بطاقة التأهل، ويرفع عن الفريق ضغوطًا هائلة، ويعطيك الثقة للمباريات التالية، لذلك، تركيزنا بالكامل الآن منصب على المباراة الأولى في المجموعات؛ نريد النقاط الثلاث لنوجه رسالة قوية للجميع بأن الإكوادور جاءت لتنافس بقوة.




