إصابة 5 فلسطينيين في قصف مدرسة شمال غزة.. وتصاعد عمليات النسف والغارات على مناطق متفرقة بالقطاع

كتبت/ فاطمة محمد
أصيب خمسة فلسطينيين فجر الجمعة جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية وعمليات نسف المنازل والمنشآت المدنية في عدة مناطق من القطاع.
وأفاد مصدر في الخدمات الطبية التابعة لوزارة الداخلية بأن طواقم الإسعاف نقلت خمسة مصابين عقب سقوط قذيفة مدفعية على مدرسة “أبو حسين” التي تؤوي نازحين في مخيم جباليا، دون الكشف عن طبيعة الإصابات.
وفي مدينة غزة، ذكر شهود عيان أن طائرات مسيّرة إسرائيلية أطلقت نيرانًا كثيفة وألقت قنابل متفجرة في محيط مفترق السنافور بحي التفاح شمال شرقي المدينة، ما أثار حالة من الخوف بين السكان.
وفي وسط قطاع غزة، تعرضت مناطق سكنية في مخيم المغازي ومدينة دير البلح لسلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت منازل مدنيين وأراضي زراعية، وسط مشاهد وثقتها عدسات الصحفيين وأظهرت حجم الدمار والخسائر التي لحقت بالممتلكات.
وأثارت هذه المشاهد تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع تزامنها مع حفل افتتاح بطولة كأس العالم 2026، حيث تداول ناشطون الصور ومقاطع الفيديو على نطاق واسع بهدف تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
ودمرت الغارات الإسرائيلية منزلين يعودان لعائلتي “العايدي” و”الخميسي” في مخيم المغازي، وذلك بعد توجيه إنذارات بإخلاء المنطقة
وأسفر القصف عن تدمير المنزلين بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة بعشرات المنازل المجاورة، ما أدى إلى نزوح عدد من الأسر.
كما استهدفت طائرة حربية إسرائيلية أرضًا مجاورة لأحد المنازل في مدينة دير البلح، متسببة في أضرار واسعة بالمباني المحيطة، دون تسجيل وفيات أو إصابات وفق مصادر طبية.
وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليتي نسف استهدفتا منازل ومنشآت مدنية في المناطق الشرقية، فيما سُمع دوي الانفجارات في مناطق واسعة من قطاع غزة.
وأظهرت المشاهد المتداولة حجم الدمار الناتج عن الغارات، إلى جانب حالة الذعر التي عاشها السكان خلال ساعات الليل، مع استمرار استهداف المباني السكنية في عدد من المناطق.
وفي سياق التفاعلات مع الأحداث، أعرب الصحفي محمد هنية عن أسفه لتراجع الاهتمام الدولي بما يجري في غزة، مشيرًا إلى أن معاناة السكان لا تحظى بالاهتمام الكافي مقارنة بالأحداث العالمية الأخرى.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم مرور 8 أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، حيث لا يزال القطاع يواجه أوضاعًا إنسانية وأمنية معقدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وإغلاق المعابر وتفاقم الأزمات المعيشية.
من جانبه، أعلن مسؤول المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة تسجيل أكثر من 3 آلاف خرق لبنود اتفاق وقف إطلاق النار، موضحًا أن تلك الانتهاكات أسفرت عن سقوط 985 شهيدًا وإصابة أكثر من 3 آلاف شخص، بالتزامن مع استمرار الحصار وإغلاق المعابر.




